تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مفرط « 1 » . وأما رطوبته فليست كذلك ، لأن رطوبة الماء ليست مفرطة . ولذلك فإن هذا النبات إذا حدثت عنه مضرة فإن تلك المضرة تتبع برده ولا تتبع رطوبته فلذلك لا بد وأن تكون برودة هذا النبات أشد من رطوبته . والبستاني من القطف أبرد وأرطب من البرى ، وذلك لأجل زيادة المائية في البستاني بسبب كثرة سقيه ، ولا كذلك البرى . ولا يخلو القطف مع برده ورطوبته ، من جزء حار هوائى . فلذلك فإنه لا يخلو من تحليل ، خاصة في البرى منه ، فإن هذا البرى تحليله أزيد - لا محالة - من تحليل البستاني . وبزر القطف أشد تحليلا من جرمه ؛ وذلك لأن هذا الجزء الحار في بزره أكثر ، ولذلك فإن هذا البزر لا يخلو من جلاء . ولأجل ذلك هو مفتح لسدد الكبد ، لأنه جلاء محلل . ويعينه على هذا التفتيح ، ما فيه من المائية ، فإن المائية تفتح بما فيها من الغسل « 2 » المزيل للجرم الساد عن موضعه . وكذلك جرم القطف لا يخلو - أيضا - من تفتيح ، وذلك بما فيه من المائية الغسالة ، مع التحليل الذي « 3 » فيه . ولما كان القطف باردا رطبا ، فهو لا محالة : رادع ، مطفئ للمواد الحارة ، خاصة اليابسة كالصفراء . ولما كان مع ردعه « 4 » لا يخلو من تحليل ؛ فهو - لا محالة - نافع من الأورام والجمرة « 5 » ونحوها ، سواء كانت تلك الأورام حارة بذاتها أو
هامش
( 1 ) ن : مفرطه . ( 2 ) غ : العسل . ( 3 ) ن : الدى . ( 4 ) غير واضحة في غ . ( 5 ) : . والحمرة . . وفي الجامع ( 4 / 25 ) : والعلل المعروفة بالجمرة . . ( راجع الجمرة في هوامشنا السابقة ) .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 247 | ابن النفيس