تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 121

مساهمون:

صالجزء الثاني ١٢١

الفصل الرابع في فعل القرنفل في أعضاء الصّدر

إنّ هذا الدّواء يكثر جدّا ما ينفذ « 1 » منه إلى داخل الصدر ؛ وذلك « 2 » لأجل لطافة جوهره ، وشدّة قبوله للانقسام إلى أجزاء شديدة التصغر . فلذلك يكون فعله في أعضاء الصدر قويّا ، فلذلك هو لأجل قوّة تلطيفه ، وتقطيعه وإنضاجه وتسخينه ، يشتدّ نفعه للربو ، وضيق النفس وانتصابه ، وينقّى الصدر من الموادّ وينضجها ، ويسهّل خروجها بالنفث ، وينفع جدّا من النوازل لأنه يقوّى الدّماغ « 3 » ويسخّنه ، فيمنع نزول الموادّ منه ، ومع ذلك فإنه يلطّف ما يكون قد نزل من الموادّ إلى الصدر ويقطّعه ، وينضجه ؛ فلذلك كان الدّواء شديد النفع من النزلات . وقد علمت أنّ هذا الدّواء من شأنه تقوية الأعضاء الشريفة ، خاصة الأعضاء الرئيسة « 4 » ؛ فلذلك هو يقوّى الرئة والحجاب ، ويقوّى القلب جدّا وتقويته للقلب أزيد « 5 » من تقويته للدّماغ من جهة أنه يغذو أرواح القلب ، ويزيد فيها كما قلناه . ولا كذلك أرواح الدّماغ ، فإنه لا يصلح لتغذيتها لأجل قوّة حرارته . فلذلك هو يقوّى القلب بهذا الوجه أكثر من تقويته للدّماغ ، ولكنه يقوّى الدّماغ أزيد من تقويته للقلب بوجه آخر ، وهو بتعديله لمزاج الدّماغ دون
هامش
( 1 ) ن : ما ينفد . ( 2 ) ن : ودلك . ( 3 ) غ : الدملغ . ( 4 ) ن : الريسه . ( 5 ) غير واضحة في غ .