تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 117

مساهمون:

صالجزء الثاني ١١٧

الفصل الثاني في طبيعة القرنفل وأفعاله على الإطلاق

إنّ هذا الدّواء لما كان جوهره مركّبا من ناريّة وهوائيّة ، وأرضيّة ، ومائيّة وكانت مائيّته يسيرة ، وكذلك أرضيّته الباردة القابضة ؛ فلا بدّ وأن يكون مزاجه حارّا ولا بدّ وأن يكون يابسا لأجل اجتماع يبوسة أرضيّته مع يبوسة ناريّته ، مع أنّ المرطّب من أجزائه « 1 » إنما هو المائيّة فقط ، وأما الهوائيّة فلا مدخل لها في ترطيب بدن الإنسان ، وإن كانت تفيد رطوبة مزاجيّة لمزاج الشئ في نفسه لا لمزاجه بما هو دواء ، فإنّ مزاج الدّواء هو الذي « 2 » به يفعل في بدن الإنسان . والهوائيّة لا تحدث في بدن الإنسان رطوبة البتّة ، بل إنما تحدث الرطوبة في ذات « 3 » الممتزج بها ؛ فلذلك يكون هذا الدّواء باعتبار مزاجه في نفسه إما رطبا « 4 » باعتدال ، أو يابسا قليل اليبوسة جدّا . وأما باعتبار مزاجه الدوائي ، وهو الذي حوله بما هو دواء ، فإنه يجب أن يكون يابسا يبوسة ظاهرة ، وإذ هذا الدّواء لطيف الجوهر ، فلا بدّ « 5 » وأن تكون « 6 » أفعاله قويّة . وإذ فيه جوهر نارىّ ؛ فلا محالة أنه
هامش
( 1 ) غ : اجزاه . ( 2 ) ن : الدى . ( 3 ) ن : دات . ( 4 ) : . رطب . . يابس ( 5 ) ح ، ن : لا بدّ . ( 6 ) ح ، ن : يكون .