تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 58

مساهمون:

صالجزء الثاني ٥٨

الفصل الرابع « 1 » في فعل قثّاء الحمار في أعضاء الصّدر

إنّ هذا الدّواء لأجل شدّة لطافته وقوّة نفوذه « 2 » ، يكثر جدّا ما ينفذ منه إلى داخل الصدّر من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، ولأجل كثرة ما يتصعّد منه إلى الدّماغ إذا تسخّن في المعدة . ولما « 3 » قلناه ، يكثر ما يحصل منه في داخل الصدر ، بأن ينفذ إلى هناك من مسامّ الحجاب الفاصل بين آلات الغذاء وآلات التنفّس ؛ وذلك لأجل حصول الصدر في طريق تصعّده مع وقوف هذا الحجاب في أسفل الصدر . فلذلك يضطر هذا المتصعّد إلى النفوذ في مسامّ هذا الحجاب ، ليتمكّن بذلك من النفوذ إلى الرأس ، ( وإذ هذا الدّواء يكثر ما يحصل « 4 » منه في داخل الصدر ، فلا محالة أنّ تأثيره في أعضاء الصدّر يكون شديدا ) « 5 » . وإذ هذا الدّواء من شأنه تلطيف الموادّ الغليظة « 6 » ، وتقطيع الموادّ اللزجة وجلاء الموادّ الملتصقة « 7 » بالأعضاء وتبرئتها عنها ؛ فلذلك هذا الدّواء من شأنه أن يفعل هذه الأفعال في موادّ الصدر . ولما كان من شأنه تفتيح السّدد ، فهو
هامش
( 1 ) العنوان ساقط من غ . ( 2 ) ن : نفوده . ( 3 ) غ : كما . ( 4 ) + ح ( وفي موضعها شطب الناسخ كلمة : يتصعد ) . ( 5 ) العبارة الواردة بين القوسين ، ساقطة من ح ، ن . ( 6 ) غ : الغليطة . ( 7 ) غ : الملتصعه .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة الجزء الثاني 58 | ابن النفيس