القضبان تتخذ أكثر الرهبان ، فتل قناديلهم « 1 » .
ولهذا النبات عرق طويل ، وله ثمرة صغيرة صفراء ، مجتمعة من أطراف القضبان ، مرّة الطعم . وحبّه مثل حبّ الجرجير . وقوّة أصل هذا النبات قوة حادّة ، تطرد الرياح وتحلّل البلغم . وورق هذا النبات إذا « 2 » دقّ وهو غضّ وأضيف إليه لبان ذكر « 3 » وعجن بالطلاء « 4 » ، ولصق على ورم الأنثيين ، وعلى غيره من الأورام ، أو على كلّ موضع فيه ضربان أو انفساخ عضل ونحو ذلك فإنه ينفع من ذلك كثيرا ، وخاصة إذا لصق على المفاصل الوجعة .
وإذا طبخ هذا النبات كان طبيخه نافعا لمن به زكام أو نزلة ، أو برد في رأسه أو في صدره ، أو به سعال قديم ونحو ذلك . وقد تربىّ قشور أصول هذا النبات بالعسل ، فيكون ذلك لذيذ « 5 » الطعم طيّب الرائحة ، يطيّب النكهة والجشاء ، ويهضم الطعام ، ويدرّ البول ، ويسخّن الكلى والمثانة ، وينفع من الأبردة « 6 » . ويوجد هذا النبات كثيرا ، في السواحل الرمليّة « 7 » .
هامش
( 1 ) : . فتايلهم .
( 2 ) ن : ادا .
( 3 ) ن : دكر .
( 4 ) : . بالطلي .
( 5 ) ح : لذيد ، ن : لديد .
( 6 ) ن : الايريه ( والمقصود : أشكال البرد ) .
( 7 ) يقول ابن البيطار : لي ، تعرف هذه الحشيشة بالديار المصرية وخاصة بثغر الإسكندرية بالزنجبيلية . وهي كثيرة بها على ساحل البحر ، وكثيرة أيضا بساحل غزة من أرض الشام .
وقد جمعته من هناك مرة ، وعملت من لحاء أصوله مربى بالعسل ، وكان من أبدع الأشياء وألذّها طعما . . ( الجامع 3 / 156 ) .