هو ملطّف للدّم بقوّة تحريكه ، ويهيّئ « 1 » فضوله للاندفاع من مخارجها « 2 » ؛ وذلك لأجل تلطيفه لها ، وتقطيعه إياها .
وهو يدرّ الطمث مشروبا ومأكولا - واحتمالا أيضا - وذلك لأجل قوته على جذب « 3 » الموادّ ، مع قوّة نفوذه « 4 » إلى عمق البدن ، وجذبه « 5 » الموادّ من هناك .
ومرارة هذا الدّواء ، وإن لم تكن قوّتها « 6 » ظاهرة « 7 » ، فإنّ فعلها قوىّ ؛ وذلك لأمرين : أحدهما أنّ هذا الدّواء شديد اللطافة ، فتكون أفعال أجزائه كلّها قويّة تامّة .
وثانيهما أنّ هذه المرارة وإن كانت في نفسها ضعيفة ، فإنّ فعلها يقوّى بما في هذا الدّواء من الأجزاء الأخر الموافقة في أفعالها لأفعال هذه المرارة ، والمعينة لهذه المرارة على أفعالها . وتلك الأجزاء هي الأجزاء الناريّة ، المحدثة لحرافة هذا الدّواء .
فلذلك كان هذا الدّواء من شأنه قتل الدود الطوال التي تعرف بالحيّات والصغار التي تعرف بدود أكحل وهي التي تكون في المخرج ، والتي تعرف بحبّ القرع « 8 » .
هامش
( 1 ) : . يهى .
( 2 ) ح : مجارجها ، ن : مجارحها .
( 3 ) ن : جذب .
( 4 ) ن : نفوده .
( 5 ) ن : وجدبه .
( 6 ) : . قوته .
( 7 ) ن : طاهرة .
( 8 ) يقول القوصونى : ديدان البطن . . أصنافها أربعة : طوال وهي الحيات ، وتتولد في الرقاق ( - الأمعاء الدقيقة ) والصائم ( - المعاء الصائم ) وعراض وهي حب القرع . ومستديرة وهي تشبه الدود الذي يتولّد في الطين - وهما يتولدان في الأعور والقولون - وصغار وهي تشبه الدود الذي يتولد في الخل ، وتولّدها في المستقيم . . ( قاموس الأطباء وناموس الألباء 1 / 128 ) .