الفصل الأول في ماهيّة الفاونيا « 1 »
إنّ هذا النبات يقال له الفاونيا والكهنايا « 2 » وعود الصليب وورد الحمار .
وله ثلاثة أصناف ، اثنان منها مشهوران ، وواحد غير مشهور . والصّنفان المشهوران يقال لأحدهما الذكر « 3 » ، والآخر الأنثى . وساق كليهما « 4 » دون الذراع بقليل . وورق الذكر « 5 » يشبه ورق الجوز وأمّا ورق الأنثى فإنه مشقّق « 6 » يشبه ورق سمردنيون « 7 » . والساق معقّد ، والورق يخرج « 8 » من العقد ، وعلى طرف الساق غلف تشبه اللوز في شكلها ، وفي داخلها حبّ يشبه حبّ الرّمّان دموىّ اللون ، يوجد في وسط جملته حبّ إلى الاستدارة وإلى السواد ، ويقال إنّ جميع هذا الحبّ إذا تمّ نضجه ، صار كذلك .
وأصول صنفى هذا النبات ، متفرقة كأصول الخنثى « 9 » . لكنّ أصول الذكر
هامش
( 1 ) وردت الكلمة في المصادر كافة : فاوانيا . . والظاهر أن العلاء ( ابن النفيس ) استغنى بفتح الفاء عن الألف التالية لها !
( 2 ) في المعتمد للملك المظفر ( ص 354 ) نقلا عن المنهاج لابن جزلة : الكهيانا .
( 3 ) ن : الدكر .
( 4 ) . . . كلاهما .
( 5 ) ن : الدكر .
( 6 ) في الجامع لابن البيطار ( 3 / 152 ) : مشرف .
( 7 ) . . . سمدليون ! والتصويب من الجامع . . وسمرنيون - حسب ما قاله ابن البيطار - هو :
الكرفس البرى .
( 8 ) . . . تخرج .
( 9 ) . . . الحنى ! ولا معنى لها هنا ، وصوبناها بحسب ما جاء عند ابن البيطار ( الجامع 3 / 152 ) .