جوهره غليظا ، لأنّ أرضيّته ليست بلطيفة ولا دهنيّة ، ولا حارّة .
أمّا إذا كان متّخذا « 1 » من السمك ، فظاهر أنّ أرضيّة السّمك باردة . وأمّا إذا كان متّخذا من الجلود ، فلأنّ أرضيّة الجلد غير حارّة ، بل باردة . لأنّ الجلد في حال الحياة « 2 » مع كثرة الأرواح والدّم فيه ، هو معتدل المزاج . وإنما يكون كذلك إذا كانت أجزاؤه « 3 » الأخر باردة ، فلذلك لا بدّ وأن تكون « 4 » أرضيّة الجلد باردة . وإذا طبخت مع المائيّة ، كان ذلك سببا لزيادة بردها ، لا تسخّنها « 5 » .
فلذلك أرضيّة الغراء لا بدّ وأن تكون إلى برودة ، فتكون لا محالة : غليظة ، فلذلك لا بدّ وأن يكون جوهر الغراء غليظا . ويجوز أن يكون مغذّيا « 6 » ؛ لأنّ الجرم اللزج والغروىّ ، مناسب بوجه ما لجواهر الأعضاء التي يجب « 7 » في أكثرها أن تكون لدنة ، فلذلك الغراء من الأدوية الغذائيّة « 8 » .
وإذ أرضيّة الغراء ليست بحارّة ، فظاهر « 9 » أنّ مزاجه لا بدّ وأن يكون باردا .
إذ لا « 10 » يكون فيه من الهوائيّة والناريّة ما يعدّ « 11 » حرارة تزيد على برودة مائيّته « 12 »
هامش
( 1 ) ن : متخدا .
( 2 ) . . . الحياة .
( 3 ) . . . اجزاه .
( 4 ) . . . يكون .
( 5 ) . . . لتسخنها .
( 6 ) . . . مقدما !
( 7 ) ن : بحب .
( 8 ) ن : الغذائية .
( 9 ) ن : فطاهر .
( 10 ) ن : أولا .
( 11 ) . . . بعد .
( 12 ) ن : مائية .