بأن يطبخ الجلد في الماء حتى يمتزجا « 1 » امتزاجا تاما . وهذا أسهل وأسرع عملا .
فلذلك كان الغراء « 2 » يتّخذ « 3 » من الجلد ، بأن يطبخ الجلد في الماء طبخا يتهرّأ له الجلد ويمازج أجزاء ذلك الماء ، فيصير من جملتها جسم غروىّ . وذلك إذا كان ذلك الماء بقدر معتدل ، فإن كان ذلك الماء كثيرا جدّا ، صار من جملتها جسم لزج .
وليس اتخاذ « 4 » الغراء من الجلود لأنها « 5 » جلود ، بل لأنها أجسام لدنة تقبل الامتزاج بالماء إذا طبخت فيه ، أو بقيت فيه مدّة مديدة . فلذلك أىّ جسم شارك الجلود في ذلك ، أمكن أن يتّخذ « 6 » منه غراء . فلذلك الغراء قد يتّخذ أيضا ، من الأعصاب والأربطة « 7 » ونحوها . وليس - أيضا - اتخاذ « 8 » الغراء يختصّ بهذا الطريق بل قد يتّخذ من الأجسام اللزجة ، إذا قلّلت رطوبتها باعتدال . فلذلك قد يتّخذ الغراء من السمك ومن أنواع من الحلزون . أمّا السّمك فلأنّ جوهره لزج ولذلك هو يولّد خلطا لزجا ؛ فلذلك إذا قلّلت رطوبته باعتدال يكون منه الغراء .
وأما الحلزون فإنّ الغراء يتخذ من رطوبة لزجة توجد فيه ، وذلك بأن تعقد تلك الرطوبة ، وتقلّل مائيّتها « 9 » باعتدال .
هامش
( 1 ) . . . يمتزجان .
( 2 ) . . . الغري ( وهكذا في المواضع التالية التي وردت فيها الكلمة ) .
( 3 ) ن : يتحد .
( 4 ) ن : اتخاد .
( 5 ) . . . لا لأنها .
( 6 ) ن : يتخد .
( 7 ) ن : الازبطه .
( 8 ) ن : اتحاد .
( 9 ) . . . مايتها .