الفصل الثالث في بقيّة أحكام الغبيراء
إنّ الغبيراء لما كان في جوهرها أرضيّة قابضة ، وكان مزاجها مع ذلك باردا يابسا ؛ فهي لا محالة : عاقلة للبطن . خاصة إذا كانت فجّة ، فإنّ جميع الثمار إذا كانت فجّة فهي لا تخلو من قبض ، وإذا كانت بعد كمال نضجها ( لا ) « 1 » تخلو عنه فكيف التي تقبض قبل « 2 » كمال نضجها ؟ فلذلك كان الفجّ من الغبيراء قوىّ القبض جدّا ، فلذلك إذا أكلت الغبيراء وهي فجّة عقلت البطن - وإن كانت مع فجاجتها مجفّفة - وكان قبضها لا محالة أزيد ، وكذلك عقلها للبطن ؛ وذلك لأجل « 3 » ذهاب « 4 » ما فيها من المائيّة بسبب الجفاف ، فإنّ هذه المائيّة لا تخلو من تليين للبطن وغسل ، فإذا فارقت أو قلّت ، كان عقل الغبيراء للبطن أشدّ لا محالة . فلذلك كان المجفّف من الغبيراء المأخوذة من شجرة « 5 » وهو بعد فجّ : شديد العقل للبطن . وكذلك إذا طبخت الغبيراء طبخا محكما ، كان طبيخها عاقلا للبطن .
ولأجل كثرة القبض في الغبيراء وأرضيّتها ليست بغليظة ؛ هي لا محالة : قليلة
هامش
( 1 ) - . . .
( 2 ) . . . بعد ( ولاحظ الاضطراب في النص ) .
( 3 ) - . . .
( 4 ) ن : دهاب .
( 5 ) ن : شحرة .