ومع ذلك ، فإنه شديد النفع للكبد « 1 » . وذلك لأجل ما فيه من الإنضاج والجلاء والتفتيح والتنقية . ويحدر « 2 » الفضول وإصلاحها بالتلطيف والتقطيع وإزالة بعضها بالتحليل . وتحليله لذلك كله - مع قبض - يقوّى جرم الكبد ، مع أنّ تسخينه لها ليس بشديد ولا مؤذ « 3 » .
ولأجل شدّة لطافة جوهر هذا الدّواء ، هو يتمكّن من النفوذ « 4 » إلى الأعضاء البعيدة . فلذلك هو شديد النفع من اليرقان ، وذلك لأنه مع قوّة تفتيحه ، هو شديد الجلاء ، شديد الإدرار ، وذلك بما يخرج المرّة الصابغة للّون مع البول .
ومع ذلك ، فإنه مقوّ « 5 » للأعضاء ؛ ولذلك يقوّى المرارة والكبد ونحوهما .
ولذلك هو شديد النفع من أورام الطّحال ، وذلك لأجل تلطيفه وإخراجه الموادّ الغليظة المورّمة للطّحال ، ولأجل قوّة تفتيحه .
ولما كان الغاريقون شديد التلطيف ، شديد التحليل ، فهو لا محالة : يحلّل الرياح والنفخ ، وإن كانتا غليظتين جدّا . فلذلك هو نافع للقولنج ، لأنه مع استفراغه وتقويته الأمعاء ، وإخراجه ما فيها من الفضول الغليظة واللّزجة ؛ هو يفشّ الرياح ، ويحلّلها بقوّة .
ولأجل هذه الأفعال هو شديد النفع من المغص ، خاصة ما كان منه عن ريح بلغميّة حادّة ، بعد بلغم غليظ لزج ، وكذلك ما يكون تولّد « 6 » الريح فيه عن
هامش
( 1 ) ن : الكبد .
( 2 ) ح : يحذر ، ن : يحدر .
( 3 ) . . . مؤذى .
( 4 ) ن : النفود .
( 5 ) . . . مقوى .
( 6 ) . . . يولد .