الفصل الأول في ماهيّة الفستق
إنّ شجر الفستق من الأشجار الكبار ، مثل أشجار البطم وهو يطعّم « 1 » على البطم . والبلاد التي رأيناها ليس يوجد فيها أصليّا ، بل الأصل هو شجر البطم والفستق مطعم عليه ؛ فلذلك ليس يوجد لشجر الفستق أصل غير أصول شجر البطم « 2 » .
وأوراق شجر الفستق خمسة في قضيب دقيق كما في الجوز « 3 » وخيار شنبر « 4 » . ولكن أوراق الفستق أصغر كثيرا من أوراق الجوز بل من أوراق خيار شنبر ويشبه كثيرا أوراق الخرنوب .
وأغصان هذا الشجر إلى بياض ، وثمره عناقيد . والقشر الأعلى من ثمره يكون قبل كمال النضج أبيض ، فإذا تم « 5 » نضجه مال كثيرا إلى الحمرة . ولهذا الشجر علك هو صمغه - كشجر البطم - وهذا العلك يسيل من شجره إذا جرح قشره ، كما يسيل من شجر البطم . وهذا العلك يسمّى : علك الأنباط .
هامش
( 1 ) . . . بطعم .
( 2 ) ما يقوله العلاء هنا ، يخالف ما نقله ابن البيطار عن المقالة الثامنة من كتاب جالينوس والمقالة الأولى من كتاب ديسقوريدس من أن شجرة الفستق : أكثر ما تكون في بلاد الشام ، وهو شبيه بالصنوبر ( راجع : الجامع 3 / 163 ) . . وبالطبع ، فإن الشام من البلاد التي رآها العلاء .
( 3 ) ح : الجودز .
( 4 ) ح : خياشنبر .
( 5 ) ن : ثم .