الانتصاب ، منقّيا « 1 » لما يكون في الصدر والرئة من الفضول ومن القيح . ومع ذلك فإنه بقوّة تجفيفه وجلائه « 2 » ، ينقّى قرحة الرئة ، ويسهّل خروج ما يكون فيها من المدّة . وقد يدملها ، ويدمل قروح الصدر .
ويشتد نفعه للسعال الرطب لأجل إصلاحه مادته ، خاصة إذا كان ذلك « 3 » السعال قديما ؛ لأن مثل هذا السعال يكون باردا ، غليظ المادة ، وذلك مما ينفع معه « 4 » هذا ؛ وذلك إذا اعتصر وهو رطب أو طبخ إذا كان يابسا . وإذا خلط أي من هذين « 5 » كان ، بالعسل ، كان نفعه لا محالة أزيد ؛ وذلك لأجل جلاء العسل وتحليله . وإن خلط به مع ذلك أصل الإيرسا « 6 » اشتد لا محالة جلاؤه « 7 » ، وتنقيته للصدر والرئة ، خاصة من المدة والفضول الغليظة ؛ فلذلك يكون هذا حينئذ شديد النفع لقرحة الرئة .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) . . . مقويا .
( 2 ) . . . وجلاه .
( 3 ) ن : دلك .
( 4 ) . . . منه .
( 5 ) ن : هدين ( والمقصود بهذين : الرطب المعصور ، اليابس المطبوخ ) .
( 6 ) ح : الابرسا .
( 7 ) . . . جلاه .