تكون في العين ، ومن البياض ، وتجفّ « 1 » ذلك وإن كان قليلا . وكذلك تنفع « 2 » من الغشاوة في العين ، بما فيها من الجلاء والتحليل ، وتدخل « 3 » في الشيافات النافعة لذلك ، ولتقوية البصر ، وتنقى آثار القروح من العين ، وتدخل في أخمدة أورام العين . وكذلك طبيخ هذا النبات قد يطلى به لأورام العين ، وذلك إذا أريد تحليلها ، خاصة إذا كانت هذه الأورام باردة .
ولما كان جوهر هذا النبات لطيفا ، وكانت أرضيّته لطيفة حارّة نفّاذة « 4 » فلا محالة أنّ نفوذه إلى داخل الصدر كثيرا ، من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، ومن مسامّ الحجاب الفاصل بين آلات الغذاء « 5 » وآلات التنفّس وذلك من الأجزاء التي تمرّ بالصدر عند تصعّدها إلى الدّماغ ؛ فلذلك كان فعل هذا الدّواء في أعضاء الصّدر قويّا جدّا .
ولما كان هذا الدّواء من شأنه التلطيف والتحليل والجلاء والتفتيح ، فهو لا محالة : يجلو « 6 » أعضاء الصدر من الموادّ اللطيفة ، ويلطّف « 7 » تلك الموادّ ويقطّعها ويفتّح مجارى الرئة ؛ فلذلك يهيّئ تلك الموادّ للنفوذ « 8 » إليها إلى خارج بالنفث .
فلذلك كان هذا الدّواء مسهّلا للنفث وللتنفّس ، نافعا جدّا من الربو ونفس
هامش
( 1 ) . . . ويجف ( وهي غير واضحة المعنى ، ولعل المراد : تجفّف ) .
( 2 ) ح : ينفع ، ن : وينفع .
( 3 ) ن : ويدخل .
( 4 ) ن : نفادة .
( 5 ) ن : الفدا .
( 6 ) . . . انه يجلو .
( 7 ) ن : وتلطف .
( 8 ) ن : للنفود .