أقوى من أصوله ، لأنّ هذا الورق وإن كان كثير المائيّة المضعفة لما فيه من الناريّة فإنه لقلّة أرضيّته يسهل نفوذه « 1 » إلى حيث يفعل ، قبل ضعف قوته ؛ فلذلك تكون أفعاله أقوى .
وقشر الفجل أقوى في توليد الرياح وفي التنقية « 2 » ، من أصوله وورقه .
وكذلك فإنّ هذا القشر لكثرة أرضيّته جدّا يعسر انهضامه جدّا ، ويلزم ذلك أن يكون توليده للرياح أكثر . وهذه الرياح يكثر إحداثها « 3 » لطفو الطعام ، ولتحريكه إلى أعالي المعدة ، ويلزم ذلك أن يكون خروجها بالقئ أسهل .
و ( إذ ) « 4 » قد بيّنّا أنّ الفجل يغذو « 5 » الأعضاء تعذية يسيرة ، فإنه أيضا يغذو الأرواح ؛ فلذلك يكون فيه ترياقية ما ، فإنه يقوّى الروح بالزيادة فيها لأجل تغذيته أيّاها ؛ فلذلك هو نافع من السموم . وكذلك هو نافع من نهش الأفعى خاصة الأفعى المقرّنة « 6 » . وبزره نافع من السموم كلّها ، ومن نهش الهوام كلّها .
وإذا شرّح « 7 » الفجل وجعل على العقرب ، ماتت سريعا « 8 » . وكذلك عصارة الفجل إذا وضعت على العقرب فإنها أولا تسكن حركتها ثم تموت . وإذا أكل
هامش
( 1 ) ح : من النفوذ ، ن : النفود .
( 2 ) غير منقوطة في النسختين .
( 3 ) . . . احداثهما .
( 4 ) - . . .
( 5 ) . . . يغدوا .
( 6 ) . . . القرنة .
( 7 ) يقصد : قطّع شرائح .
( 8 ) هذه الفائدة ، وغيرها ؛ نقلها ابن البيطار في الجامع ( 3 / 157 ) عن كتاب الفلاحة لقسطس . .
وزاد عليها ما نقله عن أبي بكر الرازي من أن صديقا له : جرّب هذا وصحّ ، أنه قطّر ماء ورق الفجل على العقرب ، فرآها همدت وانتفخت وانشقّت في نصف ساعة .