أحدهما يقال لها الكحلاء والكحلوان والشليش . وهو نبات له ساق وقضبان طوال دقاق صلبة ، لها ورق صغير كورق الآس لها متانة . ولون قضبان هذا النبات بين السواد والحمرة ، وفي كلّ قضيب زهرة كحلاء مستديرة كالدرهم . ونباته في الجبال . وطعمه مرّ شديد المرارة . ويعرف بالأندلس بالسني « 1 » البلدىّ . ويقال إنه الماهى زهره . وهو حارّ يابس ، يسهّل البلغم والسوداء ، وذلك إذا طبخ منه قدر قبضه مع التّين وشرب طبيخهما . وهو شديد النفع من وجع الورك ، إلا إنه مكرب ، مضرّ .
وثانيهما نبات له قضبان قائمة طولها نحو ذراع ، وهي بيض تخرج من ساق واحد قريب من الأصل ، وعليها ورق يشبه ورق المرزنجوش إلا إنه أطول منه .
ولونه إلى البياض ، وله زهر أصفر . وطعم هذا النبات قابض ، ونباته في الجبال .
وإذا شرب طبيخه ، نفع جدّا من وجع الظهر والوركين .
عيون الرملة « 2 »
هذه حبوب تشبه حبوب الخروب إلا أنها شديدة الاستدارة ، لونها أحمر .
وهي حارّة يابسة ، تعين على الباه ، وتزيد في المنىّ زيادة كثيرة . وكذلك إذا شرب منها وزن درهم واحد .
عين الهدهد
هذا هو آذان الفأر الرومي . وهو مجرّب لوجع النسا « 3 » ، إذا سقى منه
هامش
( 1 ) في الجامع ( 3 / 144 ) : السنا .
( 2 ) هكذا وردت الكلمة في ح وهي في الجامع ( 3 / 144 ) : عيون الديكة .
( 3 ) يقصد : عرق النّسا .