التنويم « 1 » . وإذا شرب من عصارة أصوله وزن مثقال ، نوّم بسرعة .
وكذلك من هذا الدّواء صنف يقال له المجنّن « 2 » ومن شأنه إذا استعمل أن يحدث الجنون ، وذلك إذا كان المستعمل منه أزيد من مثقال . وأما إذا استعمل « 3 » منه قدر أربعة مثاقيل ، فإنه يقتل . وأظنّ - واللّه أعلم - أنّ إفساده للذهن إنما هو بالبرد ، كما في البنج لا لقوّة حارّة محرّكة للأرواح الدماغيّة حركات خارجة عن الطبيعة .
وإذا دقّ عنب الثّعلب « 4 » وضمّد به الرأس ، سكّن الصداع الحارّ تسكينا جيّدا ؛ وذلك لأجل برده ، مع تقويته بما فيه من القبض . وإذا خلط مدقوقه بالملح وضمّدت به الأورام الحارّة خلف الآذان ، حلّلها ؛ وذلك لأجل تقوية الملح فيه من القوّة المحلّلة ، فيكون تحليلها شديدا . وكذلك إذا ضمّد بمدقوقه الغرب « 5 » المنتفخ : نفع منه جدّا ، خاصة إذا خلط بالخبز .
وإذا تمضمض بعصارة عنب الثّعلب نفع ذلك من الأورام الحارّة الحادثة للسان ، وذلك لأنّ هذه العصارة مع بردها وردعها : تقوّى اللسان ، وتمنع توجّه الفضول إليه بما فيها من القوّة العارضة .
هامش
( 1 ) . . . التنوم .
( 2 ) غير واضحة في ح وقد تقرأ : المحبر ! وجعلها ناسخ ن : المحب ! وقد صوّبناها بحسب ما اتفقت عليه المصادر المذكورة في هوامش الفصل الأول . . وهو ما يتفق أيضا مع السياق التالي للعبارة .
( 3 ) ن : اشتغل .
( 4 ) ن : التعلب .
( 5 ) الغرب : عرق في العين ، وناصور يحدث في موق العين الإنسى عقيب خرّاج ( القوصونى :
قاموس الأطباء 1 / 51 ) .