وإذا ضمّد بهذا النبات ، أدمل الجراحات ؛ وذلك لأجل قبضه . وينبغي أن يكون التضميد به ، وقد سحق ناعما بعد تجفّفه ، ليكون مع قبضه : مجفّفا فيكون « 1 » إدماله أقوى .
وقبض ساق هذا النبات وأغصانه اليابسة « 2 » ، أشدّ قبضا من أوراقه ومن أطراف أغصانه ؛ أعنى بذلك الأطراف الغضّة . وأمّا أصول هذا النبات فإنها مع قبضها : لطيفة ، والجوهر اللطيف فيها أكثر ؛ فلذلك هي مفتّتة « 3 » للحصاة التي تكون في الكليتين . وذلك لا لأجل لطافة هذه الأصول - كما ظنّه قوم « 4 » - بل لأنّ الأرضيّة المحترقة فيها أكثر ، فلذلك تكون أشدّ « 5 » ، فتكون مفتّتة .
وطبيخ هذا النبات يصبغ الشعر . وإذا تضمّد بورق هذا النبات ، أو بأجزائه الأخر ؛ منع النملة من السريان والانتشار في الأعضاء . وإذا دقّ ورق هذا النبات ووضع على المعدة الضعيفة ، قوّاها وشدّها . وكذلك ينفع من حرارة المعدة وكذلك من حرارة الكبد ونحوها من الأعضاء ، ويقوّيها . وإذا شرب هذا النبات نفع من نهش الحيّة المقرنة « 6 » .
هامش
( 1 ) . . . ويكون .
( 2 ) في المخطوطتين : وأغصانه العاسسية .
( 3 ) ح : مفتن ، ن : مفنت .
( 4 ) الذي ( ظنّ ) ذلك هو ابن سينا ، قال : ويفتت الحصى للطف فيه ( القانون 1 / 400 ) .
( 5 ) ن : انشد .
( 6 ) نقل ابن البيطار عن ديسقوريدس ، قوله : ويوافق نهش الدابة التي يقال لها قرسطس وهي حيّة لها قرنان ( الجامع 3 / 130 ) .