وقد برئ خلق عظيم من وباء صعب « 1 » ؛ لأجل ملازمتهم شرب « 2 » هذا الطّين حتى كان من لم ينتفع منهم بشربه ، فإنه يموت ولا ينفعه علاج آخر « 3 » .
وهو يخرج من المقعدة قشور البواسير ؛ لأجل تجفيفه لها فتسقط تلك القشور . وكذلك ينفع جدّا نخر العظام المكسورة جدّا ، إذ خلط بالأقاقيا واستعمل طلاء عليها ، ويشبه أن يكون ذلك لأجل بلوغ قوّة تجفيفه إلى الرّطوبة التي تصل إلى العظم المكسور لتغذيته « 4 » ، فيكون ذلك عاقدا لتلك الرّطوبة ، ونافعا من استحالتها إلى الأغذية . وإذا انعقدت تلك الرّطوبة ، نفعت في التزاق أجزاء العظم بعضها ببعض « 5 » .
هامش
( 1 ) ن : ضعب .
( 2 ) ن : شراب .
( 3 ) راجع قصة هذا الوباء ، ومعالجاته ؛ فيما رواه ابن البيطار عن جالينوس في كتابه : الجامع 3 / 112 .
( 4 ) ن : لتغذيته .
( 5 ) المادة الجيرية التي تلزق العظام في موضع الكسر ، عرفها الأطباء العرب بلفظها الفارسي :
الدشبذ .