حينئذ ، في غاية « 1 » التغرية ، ويبعد جدّا عن اللّذع . وهو على كلّ حال ، يملس « 2 » ويزيل الخشونة ، ويغذو « 3 » غذاء قويّا . وإذا أكله ضعيف البدن « 4 » ، استفاد منه قوّة ، ويصلح فساد رطوباته .
وإذا أخذت « 5 » ثمرته « 6 » من شجرتها طريّة ، وطبخت ، وأخذ من طبيخها في كلّ يوم أربع أواق ، نفع ذلك من السّعال المزمن وقروح الرّئة . والكيموس « 7 » المتولّد من هذا الحبّ ، وإن كان ليس بلطيف ؛ فإنه ليس بردئ ، ويصلح لأن ينتقل به المفلوجون .
وهو يسخّن الأكل سخونة قويّة « 8 » كثيرة . وينتفع به كثيرا « 9 » ، المشايخ والمبرودون ؛ وذلك لأنه يقلع ما في رئاتهم « 10 » وأعصابهم من الرّطوبات الفضليّة . وينفع جدّا من الرّبو ، ومن الرّعشة والتشنّج ؛ لما فيه من التليين وتحليل الفضول .
وخشب قضم قريش يستنضج به كما يستنضج بالشّمع ويسمّى « 11 » هذا الخشب : الداري .
ولحاء هذه الشجرة ، إذا خلط بالمرداسنج ودخان الكندر « 12 » وافق القروح الظاهرة في البدن .
وإذا خلط بالشّمع ودهن الآس أدمل القروح العارضة في الأبدان الناعمة . وإذا سحق وخلط بالقلب ، منع القروح من الانبساط والانتشار في البدن . وإذا دخن به النّساء ، أخرج الجنين والمشيمة .
وإذا شرب ، حبس البول والبراز .
وإذا دقّ ورق هذه الشجرة ، سكّن الأورام الحارّة ، ومنع الجراحات الطّريّة من أن تنزف « 13 » .
وإذا سيّط الدّهن المسخّن ، المستعمل للأعياء ، بخشب هذا النبات ؛ كان نفعه للأعياء شديدا ، وذلك لما
هامش
( 1 ) غير واضحة في ح .
( 2 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 3 ) : . يغدوا .
( 4 ) ن : الندن .
( 5 ) ن : احذت .
( 6 ) ن : ثمرتها .
( 7 ) الكيموس : هو الطعام إذا انهضم في المعدة ، قبل أن يخرج منها . . فإذا خرج من المعدة فهو : الكيلوس .
( 8 ) ن : قوة .
( 9 ) ن : كثر .
( 10 ) : . رياتهم .
( 11 ) غير واضحة في ن .
( 12 ) ح : الكند .
( 13 ) : . ترب .