وهذا الثمر عسر الهضم ؛ لأجل ما فيه من الأرضيّة مع الدّهنيّة المرخية للمعدة ، ولذلك هو ضارّ للمعدة كما قال ديسقوريدس « 1 » خلافا للمحدثين « 2 » وهو أيضا يضرّها بما « 3 » يحدث فيها من اللّذع ، اللهمّ إلّا إذا نقع في الماء الحارّ قبل أكله ؛ فإنه حينئذ ، لا يلذع المعدة وإن أكثر منه . وهو كثير الغذاء ، غليظه .
وينبغي أن يأكله المحرور بالسّكّر الطبرزد « 4 » ويأكل بعده الرّمّان الحامض . وأمّا المبرود ، فينبغي أن يأكله مع العسل فإنه ينهضم بذلك « 5 » ويجود غذاؤه « 6 » ويصير « 7 » حينئذ جيّدا « 8 » للمعدة « 9 » ، لأنها عصبيّة . وهو كذلك ينفع الأعصاب جدّا ، ويقوّيها .
ومن شأن هذا الحبّ توليد الرّياح ، لما فيه من الرّطوبات الفضليّة . ومع ذلك فإنه يحلّل الرياح من المعدة ونواحيها . وإذا أكل مع الرّجلة سكّن لذع المعدة لأجل كسر لعابيّة الرّجلة للّذع ، مع كسر هذا له « 10 » بدهنّيته ؛ وكذلك إذا شرب مع عصارة هذه البقلة « 11 » .
هامش
( 1 ) : . ديسقوريدوس .
( 2 ) غير واضحة في المخطوطتين ، وتقرأ : للحدسر ! ( والظاهر أن الناسخين لم يدركا معناها ) .
والذي قرر أن هذا الثمر يقوّى المعدة - إذا ضمدت به مع الأفسنتين - هو ابن جزلة ( راجع ما نقله عنه الملك المظفر في المعتمد ص 293 ) .
( 3 ) ن : يضر فلما .
( 4 ) الطبرزد ( الطبرزذ ) نوع من السكر ، يصف لنا داود الأنطاكي طريقة صنعه ، بقوله : تطبخ عصارة القصب مع عشرها من اللبن الحليب ، حتى ينعقدا . . والطبرزد معتدل مطلقا ( التذكرة 1 / 195 ) .
( 5 ) ن : يدلك .
( 6 ) : . غداه .
( 7 ) : . يضر !
( 8 ) - ن .
( 9 ) : . المعدة .
( 10 ) العبارة مطموسة في ن .
( 11 ) ح : البقه .