تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 1048

مساهمون:

ص١٠٤٨
وهذا الثمر عسر الهضم ؛ لأجل ما فيه من الأرضيّة مع الدّهنيّة المرخية للمعدة ، ولذلك هو ضارّ للمعدة كما قال ديسقوريدس « 1 » خلافا للمحدثين « 2 » وهو أيضا يضرّها بما « 3 » يحدث فيها من اللّذع ، اللهمّ إلّا إذا نقع في الماء الحارّ قبل أكله ؛ فإنه حينئذ ، لا يلذع المعدة وإن أكثر منه . وهو كثير الغذاء ، غليظه . وينبغي أن يأكله المحرور بالسّكّر الطبرزد « 4 » ويأكل بعده الرّمّان الحامض . وأمّا المبرود ، فينبغي أن يأكله مع العسل فإنه ينهضم بذلك « 5 » ويجود غذاؤه « 6 » ويصير « 7 » حينئذ جيّدا « 8 » للمعدة « 9 » ، لأنها عصبيّة . وهو كذلك ينفع الأعصاب جدّا ، ويقوّيها . ومن شأن هذا الحبّ توليد الرّياح ، لما فيه من الرّطوبات الفضليّة . ومع ذلك فإنه يحلّل الرياح من المعدة ونواحيها . وإذا أكل مع الرّجلة سكّن لذع المعدة لأجل كسر لعابيّة الرّجلة للّذع ، مع كسر هذا له « 10 » بدهنّيته ؛ وكذلك إذا شرب مع عصارة هذه البقلة « 11 » .
هامش
( 1 ) : . ديسقوريدوس . ( 2 ) غير واضحة في المخطوطتين ، وتقرأ : للحدسر ! ( والظاهر أن الناسخين لم يدركا معناها ) . والذي قرر أن هذا الثمر يقوّى المعدة - إذا ضمدت به مع الأفسنتين - هو ابن جزلة ( راجع ما نقله عنه الملك المظفر في المعتمد ص 293 ) . ( 3 ) ن : يضر فلما . ( 4 ) الطبرزد ( الطبرزذ ) نوع من السكر ، يصف لنا داود الأنطاكي طريقة صنعه ، بقوله : تطبخ عصارة القصب مع عشرها من اللبن الحليب ، حتى ينعقدا . . والطبرزد معتدل مطلقا ( التذكرة 1 / 195 ) . ( 5 ) ن : يدلك . ( 6 ) : . غداه . ( 7 ) : . يضر ! ( 8 ) - ن . ( 9 ) : . المعدة . ( 10 ) العبارة مطموسة في ن . ( 11 ) ح : البقه .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 1048 | ابن النفيس