وجب أن يكون استعمال الصّعتر حينئذ : سلاقة ، أي أنّ ما يستعمل « 1 » منه يكون سلاقته ، لا جرمه المسحوق ونحو ذلك .
وأمّا السّموم المشروبة ، فإنها تنفذ - لا محالة - إلى داخل البدن ، فلا يحتاج في « 2 » علاجها إلى حركة الرّوح إلى خارج بسرعة « 3 » ، بل إلى تثبيتها « 4 » في داخل البدن ، فتلاقى « 5 » ذلك السّم مدّة .
فلذلك يكتفى أن يكون شرب طبيخ الصّعتر حينئذ ، مع شئ يغلظه « 6 » قليلا ، ويسكّن حدّته حتى لا يكون ما يتولّد منه من الرّوح : حادة ، شديدة الحركة إلى خارج ؛ ولا يجعل الرّوح الموجود كذلك « 7 » .
ويختلف هذا السّمّ حينئذ ؛ فإن كان شديد الغلظ « 8 » عسر الحركة إلى خارج كالجبسين « 9 » ، احتيج أن يكون هذا الغرض « 10 » من طبيخ « 11 » الصّعتر ليس توليد الغلظ ، بل لا بدّ وأن يكون ملطّفا ، ليكون معينا على إخراج السّمّ الغليظ بتلطيفه له . والأجود في ذلك السكنجبين « 12 » . وإن كان السّمّ المشروب ليس بزائد « 13 » الغلظ « 14 » كالأفيون « 15 » والشّوكران لم يحتج « 16 » أن يكون هذا المغلّظ لطبيخ
هامش
( 1 ) : . ان استعمل .
( 2 ) : . إلى .
( 3 ) : . سريعة .
( 4 ) : . تثبيت منها .
( 5 ) : . لآفة !
( 6 ) ن : يغلطه .
( 7 ) يقصد أن الأرواح الموجودة في البدن قبل تناول الزعتر لا تكون حارة سريعة الحركة إلى خارج البدن .
( 8 ) ن : الغلط .
( 9 ) : . كالحبس ( . . ولا معنى لها ، وأصلحناها بحسب ما ورد في الجامع 3 / 83 ) .
( 10 ) ح : الغلظ ! ن : الغلط .
( 11 ) : . لطبيخ .
( 12 ) مطموسة في ن .
( 13 ) ح : بزايد ، والكلمتان مطموستان في ن .
( 14 ) ن : السكنجبين .
( 15 ) : . كالياسون ( ولا معنى لها . . لاحظ الفقرة التالية حيث يرد : الأفيون والشوكران ) .
( 16 ) : . ان لم يجتيج .