الفصل الأول في ماهيّة الصّبر « 1 »
إنّ هذا الدّواء هو عصارة النبات الذي تعرفه عامّة الشام وغيره « 2 » بالصّبّارة . وهذه العصارة منعقدة ، شديدة المرارة إلى قبض ، لونها بين سواد وحمرة وصفرة . ولها بصيص « 3 » . وإذا سحقت مالت إلى البياض ؛ لأجل مداخلة الهوائيّة لها .
وجوهر هذا الدّواء فيه لا محالة : مائيّة ، وكيف لا ؟ وهو عصارة ؛ وفيه أرضيّة « 4 » أكثرها شديدة الاحتراق ، وهي التي بها القبض . وكلتا هاتين الأرضيتين « 5 » لطيفة ؛ لأنهما لو لم يكونا كذلك ، لما أمكن « 6 » انفصالهما مع العصارة « 7 » ، بل كانتا متخلّفتين في الثّفل « 8 » . فلذلك لا بدّ وأن يكون جوهر هذا الدّواء شديد اللطافة .
وأصناف الصّبر ثلاثة ، أحدها : السقطرى « 9 » . وهو أفضلها في الأدوية تعلوه صفرة « 10 » شديدة .
وإذا أذيب في الماء ، كان ذلك طيبا « 11 » كماء « 12 » الزّعفران وإذا سخّن بالنّفس ، فاحت له رائحة كرائحة ضرب من المرّ ، وهو بصّاص ، سريع الانفراك ) « 13 » وله بريق ظاهر .
وثانيها « 14 » العربىّ وهو دون السقطرىّ في الجودة ، وفي الصّفرة ، وفي الرّخاوة ، وفي البريق
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) غير مقروءة في ن .
( 3 ) المراد بالبصيص هنا : اللمعان والبريق .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) كلمات هذا الموضع غير واضحة في ن .
( 8 ) وردت العبارة في المخطوطتين ، كما يلي : بل كانتا مختلفتين في المثل ولطفهما في المرة ( ولا معنى لذلك ) .
( 9 ) في الجامع ( 3 / 78 ) نقلا عن أبي جريج : السقوطرى .
( 10 ) + ن .
( 11 ) غير مقروءة في ح ، ن : الخلّ .
( 12 ) : . كما .
( 13 ) ن : ثانيهما .
( 14 ) ح : السمحانى ، ن : السمجانى . . والسمنجانى ( السمجانى ) نسبة إلى بلدة : سمنجان .