تنبحه « 1 » . ويقال أيضا ، إنّ دم الضّبع إذا أكل منه الموسوس « 2 » ، انتفع بذلك « 3 » . وكذلك يقال إنّ من « 4 » أخذ « 5 » بيده حنظلة « 6 » ، ومرّ بالضّباع « 7 » لم تقربه ، وحادت .
ومرارة هذا « 8 » الضّبع إذا أديفت « 9 » في دهن الأقحوان « 10 » وتركت في إناء نحاس ثلاثة أيام ، كان ذلك شديد النفع من العشى « 11 » ؛ إذا اكتحل به في الشهر مرتين . وكلّما « 12 » عتّق هذا الدّهن ، كان أجود وأقوى ؛ لأنّ تحليله وتلطيفه حينئذ ، يقوى جدّا « 13 » . ومرارة الضّبع إذا اكتحل بها بانفرادها ؛ أحدّت البصر جدّا . وإذا طلى الوجه بمرارة الضّبع مع شحم الأسد صفّى اللّون وصقله « 14 » وأزال الكلف من الوجه . ويقال إنّ جلد ما حول خاصرة الضّبع إذا أحرق وسحق بزيت ، ودهن به صاحب الأبنة « 15 » ، شفاه ذلك من دائه « 16 » .
هامش
( 1 ) ن : تنبح .
( 2 ) : . المرسوس .
( 3 ) ن : بدلك .
( 4 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 5 ) ن : أخد .
( 6 ) ن : حنطله .
( 7 ) : . بالضبع ( ولعلها : بالضّبع ! ) .
( 8 ) ح : إذ ، غير واضحة في ن .
( 9 ) ن : أديفت .
( 10 ) ن : الاقحوات .
( 11 ) ح : للعشا ، ن : العشا .
( 12 ) : . وكل ما .
( 13 ) ح : قوى ، ن : قوى جدا .
( 14 ) : . سقله .
( 15 ) يقول ابن سينا :
الأبنة في الحقيقة ، علة تحدث لمن اعتاد أن تطأه الرجال ، وبه شهوة كثيرة وهمية ، ومنىّ كثير غير متحرّك ، وقلبه ضعيف ، وانتشاره ضعيف في الأصل - أو قد ضعف الآن - فكان قد اعتاد الجماع فهو يشتهيه ولا يقدر عليه ، أو يقدر عليه قدرة واهية . . وهو بالجملة ، من سقوط النفس وخبث الطبع ورداءة العادة والمزاج الأنثوى . . وأجهل الناس من يريد أن يعالجهم بعلاج وإنما مرضهم وهمى لا طبعى ( القانون في الطب 2 / 549 ) .
( 16 ) ن : آفاته .