تشفى « 1 » من القلاع - مضمضة - ومن سائر بثور الفمّ ومن الأورام الحادثة فيه من الموادّ الحارّة . وقد يمرخ به البدن مع دهن الزّنبق للبلّة ، وذلك لأنّ هذا الدّهن يحلّل ، والصّندل يعدّل المزاج ويقوّى .
ولما كانت أرضيّة هذا الدّواء ليست جميعها غليظة ، فلذلك يسهل نفوذه « 2 » من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرّئ وقصبة الرّئة إلى داخل الصّدر ، فلذلك يكون تأثيره في الأعضاء التي هناك شديدا .
وهو يعدّل مزاج القلب - إذا كان حارّا - فلذلك ينفع من الخفقان والغشى الحارّين ، ويقوّى القلب بعطريّته ، ويقوّى الرّوح بعطريّته « 3 » ؛ فلذلك هو من الأدوية المفرحة « 4 » للمحرورين ، وهم الذين تكون أرواحهم حارّة ، لطيفة مشتعلة « 5 » ، مستعدّة للحركة إلى خارج دفعة - فلذلك يكون غضب « 6 » هؤلاء كبيرا - فإذا تناولوا هذا « 7 » الدّواء عدّل فروّح « 8 » أرواحهم وقلوبهم ، وعدّل قوام أرواحهم .
ويسكّن « 9 » ما فيها من الغليان « 10 » والحدّة ، فلذلك تصير أرواحهم ساكنة « 11 » . وإنما تستعدّ للحركة إلى خارج قليلا قليلا ، وبذلك يستعدّون لكثرة « 12 » الفرح ويبطل استعدادهم للغضب .
وكذلك هذا الدّواء مضرّ بهذا الوجه « 13 » .
هامش
( 1 ) : . يشفى .
( 2 ) ن : نفوده .
( 3 ) لاحظ هنا تكرار الكلمة ، مما يدل على سرعة العلاء ( ابن النفيس ) في التأليف . . وإلا فالعبارة تكون : ويقوى القلب والروح بعطريته .
فتنبّه !
( 4 ) : . اللزجة ( ولا معنى لا هنا ) .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) ح : عصب ، ن : غصب .
( 7 ) ن : هذه .
( 8 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 9 ) غير واضحة في ن .
( 10 ) مطموسة في ن .
( 11 ) غير مقروءة في ن .
( 12 ) ن : بكثرة .
( 13 ) هذه العبارة مشكلة . . وربما كان المراد منها : أن هذا الدّواء ، مع أنه مفرّح ؛ إلا أنه قد يضر المحرورين . . وقد يكون المراد : هو ينفع المحرورين ، لكنه قد يضرّ غيرهم .