تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 891

مساهمون:

ص٨٩١

الفصل الخامس في فعل الشّمع في أعضاء الغذاء « 1 »

إنّ هذا الدّواء لما كان مع إرخائه « 2 » ، وتمليسه ، وزيادة تليينه ، وترطيبه الكائن عنه بالعرض - كما بيّنّاه - فاقدا مع ذلك لقوة « 3 » القبض - فلا شكّ أنه « 4 » يرخى المعدة كثيرا ، ويسقط شهوة الطعام . وذلك لأنّ هذه الشهوة إنما تشتدّ وتقوى ، بما يقبض « 5 » ويزعزع « 6 » فم المعدة ، ويقوّيه ، ويلذعه « 7 » لذعا خفيفا . والشّمع يفعل أضداد هذه الأفعال كلّها ، فلذلك كان مسقطا لشهوة الطعام خاصة إذا خالطه ما فيه من زيادة إرخاء ودهنيّة وتليين ، كدهن البنفسج ونحوه . فلذلك إذا اتّخذ « 8 » من الشّمع ودهن البنفسج شئ كالمرهم ، وشرب أسقط شهوة الطعام جدّا ؛ حتى لا ينهضم الطعام إلى قريب من عشرة أيام . وأظنّ - واللّه أعلم - أنه « 9 » يسدّد مجارى الكبد ، ويحدث فيها رخاوة ؛ فلذلك هو ضارّ بالكبد إذا شرب أو أكل . فيما أظن . وإذا كان في المعدة أو الأمعاء تشقّق ، أو سحج ، أو موادّ حارّة حادرة كان تناوله شديد النفع لذلك ، خاصة بدهن الورد
هامش
( 1 ) ح : الغذا ، ن : الغدا . ( 2 ) : . إرخاه . ( 3 ) : . بقوّة . ( 4 ) ن : اته . ( 5 ) ن : ما يقبض . ( 6 ) : . ويدغدغ . ( 7 ) : . وتلدعه وتقويه ، وتلدعه لدعا . ( 8 ) ن : اتخد . ( 9 ) - : .