الفصل الأول في حقيقته وطبيعته
إنّ الشّيرخشت طلّ منعقد ، محبّب « 1 » حبّا أكبر من حبّ التّرنجبين وأكثر تفرطحا « 2 » ، وأقل حلاوة ، وليس فيه حدّة ، وبياضه كثير . وإذا ترك « 3 » في اليد ساعة ذاب ، ويدبق باليد . وإذا مضغ ، أحسّ منه مع الحلاوة النديّة ، ما يشبه طعم الكافور ( وفيه ) « 4 » من الحرافة والعطريّة ، قدر يسير .
وأكثر وقوعه في بلاد العجم « 5 » ، وعلى أشجار الخلاف « 6 » .
وقد علمت مما قلناه في التّرنجبين « 7 » أنّ هذا الطّلّ لا بد « 8 » وأن يكون حدوثه من بخار دخانىّ قد اشتد امتزاج مائيّته « 9 » بأرضيّته ، حتى بقيتا فيهن خفيتين ونضجتا بالحر بحرارة الشمس « 10 » والكواكب ، ثم « 11 » لما صادف ذلك برد الليل أعقده وأجمده ، فينزل بحال ما « 12 » يقتضى نوعا من الكائنات ، كاللاذن والقنبيل والسّمن والمن ونحو ذلك .
وعلمت أنه لا بد وأن يكون لما يسقط عليه ذلك الطّلّ تأثير في حدوث « 13 » ذلك الكائن ، وإلّا لم
هامش
( 1 ) ن : مجبب .
( 2 ) غير مقروءة في ن .
( 3 ) ن : تركه .
( 4 ) - : .
( 5 ) غير واضحة في ن .
( 6 ) في الجامع ( 3 / 75 ) بدأ ابن البيطار كلامه عن الشير خشك بالآتي : عن بعض علمائنا ، هو طلّ يقع من السماء ببلاد العجم ، على شجر الخلاف بهراة .
( 7 ) راجع مقالة الترنجبين بكتاب الباء ( الجزء الخامس من نشرتنا المحققة ) .
( 8 ) العبارة مطموسة في ن .
( 9 ) ح : مائية .
( 10 ) غير واضحة في ن .
( 11 ) ن : تم .
( 12 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 13 ) غير مقروءة في ن .