تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 931

مساهمون:

ص٩٣١

الفصل الأول في حقيقته وطبيعته

إنّ الشّيرخشت طلّ منعقد ، محبّب « 1 » حبّا أكبر من حبّ التّرنجبين وأكثر تفرطحا « 2 » ، وأقل حلاوة ، وليس فيه حدّة ، وبياضه كثير . وإذا ترك « 3 » في اليد ساعة ذاب ، ويدبق باليد . وإذا مضغ ، أحسّ منه مع الحلاوة النديّة ، ما يشبه طعم الكافور ( وفيه ) « 4 » من الحرافة والعطريّة ، قدر يسير . وأكثر وقوعه في بلاد العجم « 5 » ، وعلى أشجار الخلاف « 6 » . وقد علمت مما قلناه في التّرنجبين « 7 » أنّ هذا الطّلّ لا بد « 8 » وأن يكون حدوثه من بخار دخانىّ قد اشتد امتزاج مائيّته « 9 » بأرضيّته ، حتى بقيتا فيهن خفيتين ونضجتا بالحر بحرارة الشمس « 10 » والكواكب ، ثم « 11 » لما صادف ذلك برد الليل أعقده وأجمده ، فينزل بحال ما « 12 » يقتضى نوعا من الكائنات ، كاللاذن والقنبيل والسّمن والمن ونحو ذلك . وعلمت أنه لا بد وأن يكون لما يسقط عليه ذلك الطّلّ تأثير في حدوث « 13 » ذلك الكائن ، وإلّا لم
هامش
( 1 ) ن : مجبب . ( 2 ) غير مقروءة في ن . ( 3 ) ن : تركه . ( 4 ) - : . ( 5 ) غير واضحة في ن . ( 6 ) في الجامع ( 3 / 75 ) بدأ ابن البيطار كلامه عن الشير خشك بالآتي : عن بعض علمائنا ، هو طلّ يقع من السماء ببلاد العجم ، على شجر الخلاف بهراة . ( 7 ) راجع مقالة الترنجبين بكتاب الباء ( الجزء الخامس من نشرتنا المحققة ) . ( 8 ) العبارة مطموسة في ن . ( 9 ) ح : مائية . ( 10 ) غير واضحة في ن . ( 11 ) ن : تم . ( 12 ) الكلمتان مطموستان في ن . ( 13 ) غير مقروءة في ن .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 931 | ابن النفيس