تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠

الفصل الثاني في بقيّة أحكام الشّيلم

إنّ هذا الدّواء لأجل لطافة أرضيّته واحتراقها ، هي مستعدّة للتصعّد إذا فعلت فيها حرارة المعدة ونحوها . وإذا تصعّدت صحبها « 1 » - لا محالة - ما معها من المائيّة ، فلذلك تغلّظ « 2 » - حينئذ - أرواح الدّماغ ، وتفسد حركتها إلى خارج وتسدّد مجاريها عند « 3 » الدّماغ . فلذلك إذا ورد هذا الدّواء إلى داخل البدن أسدر « 4 » ، وأسكر ، وثقّل النوم جدّا . وإذا وضع في الشّراب ، كان إسكاره شديدا ، ويجد بعده نوما ثقيلا . ولذلك « 5 » ، إذا اتّخذ من هذا الدّواء دهن ، ودهن به الصّدغان ؛ نوّم باعتدال . ولأجل قوّة جلاء هذا الدّواء وقوّة نفوذه « 6 » ، إذا وضع على الجرب الأبيض مع الكبريت قلعه . ولأجل قوّة جذبه ، إذا وضع مسحوقا على عضو ، جذب ما فيه من الشوك والسّلّاء « 7 » إلى خارج . وإذا طبخ بماء القراطن « 8 » ، وضمّد به عرق النّساء ، نفع منه جدّا ، وذلك لأجل قوّة جذبه للمادة الموجعة إلى خارج . وكذلك ينفع من وجع الوركين . وإذا تضمّد به مع الملح وقشر ( الفجل ) « 9 » قلع القروح الخبيثة . وإذا خلط بالكبريت ، ثم طبخ
هامش
( 1 ) ح : صحبتها . ( 2 ) ن : تغلط . ( 3 ) في المخطوطتين : في السلبة إلى عند . . ( وهي بلا معنى ، ولم نجد في اصطلاح الأطباء دلالة لكلمة : السلبة ) . ( 4 ) يقصد : سبّب السّدر . . وهو حالة يبقى الإنسان معها باهتا ، وتعتريه ظلمة في عينيه - وخصوصا عند القيام - وربما وجد معها طنينا في أذنيه وثقلا في رأسه ( قاموس الأطباء 1 / 174 ) . ( 5 ) : . وكذلك . ( 6 ) ن : نفوده . ( 7 ) : . السلى . ( 8 ) ح : بالقراطن . ( 9 ) في موضع الكلمة الواردة بين القوسين ، بياض في المخطوطتين . وبمراجعة ابن البيطار ، وجدناه ينقل عن ديسقوريدس ( المقالة الثانية ) قوله : ما ينبت منه بين الحنطة ، فإن له قوة تقلع القروح الخبيثة ، إذا خلط بقشر الفجل والملح ، وتضمّد به . . ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 3 / 74 ) .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 920 | ابن النفيس