الفصل « 1 » الأول في ماهيّة الشّيلم وطبيعته وأفعاله على الإطلاق
المعروف عندنا بهذا الاسم من النبات ، هو الزّوان « 2 » وأكثر نباته هو مع الحنطة . وبعضهم خالف « 3 » بينهما ، وجعله نباتا آخر يكثر أيضا نباته في زرع الحنطة ويطول ساقه بطول ساق الحنطة « 4 » .
وله ورق يشبه ورق اللّوز « 5 » ، إلّا أنه مشرف ، وبعضه أبيض الزهر وبعضه فرفيرىّ « 6 » . وله بزر في قدر « 7 » بزر الحنطة طولا ، إلا أنه ليس في جانبه « 8 » حبّ ، كما في بزر الحنطة بل هو تام الاستدارة ، وأحد طرفيه أغلظ من الآخر وعلى طرفه الأغلظ ناشرة مستديرة يخرج من مركزها رأس دقيق .
وأمّا الشّيلم فإنه ينبت كثير منه من أصل واحد . وفي أول نباته ينبسط على الأرض قليلا ، ثم ينبسط قائما على غير سمت الأصل ، بل عن جوانبه « 9 » . وورقه كورق الشّعير إلّا أنه أقصر منه قليلا .
هامش
( 1 ) كتبت أعلى السطر في ح .
( 2 ) : . الزيوان .
( 3 ) غير واضحة في ن .
( 4 ) يقول ابن البيطار نقلا عن كتاب النبات لأبى حنيفة الدنيورى وغيره : شيلم هو الزوان الذي يكون في الحنطة فيفسدها ويخرج منها ، ويقال ( له ) شالم ( الجامع 3 / 74 ) . . وفي تفسيره كتاب ( دياسقوريدوس ، ص 177 ) يقول ابن البيطار :
أرآا ، هو الزوان ، وهو الشليم الموجود بين القمح ، وهو الدّنقة ، والرّغيداء ، والرّعيداء ، والمريراء وقيل إنه الخضر بلسان العرب .
وعند داود الأنطاكي لزوارا حبّ أسود تمنشىّ مرّ ونباته كالحنطة ، إلا أنه خشن وله أغصان مفرّقة وحبّ في سنبل يقارب الشعير في أقماعه . وأهل اليمن ومن والاهم ، يزعمون أن الحنطة تنقلب زوانا في سنى العحل ! وهو يقارب الشليم في حدّته ومرارته . . ( تذكرة أولى الألباب والجامع للعجب العجاب 1 / 182 ) .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) : . فرفرى ( والفرفيرية : اللون الأرجوانى ) .
( 7 ) ن : قد .
( 8 ) ن : جابته !
( 9 ) غير واضحة في ن .