الفصل الأول « 1 » في ماهيّة السّندروس
إنّ هذا الدّواء هو صمغ شفّاف إلى صفرة « 2 » ، شبيه بالكهربا « 3 » ، إلّا أنه ألين منه قليلا . ويحلّ وتطلى « 4 » به البراريق ليقيها « 5 » من الأمطار والإمحاء « 6 » من المياه ويفيدها بريقا . والصمغ « 7 » كما علمت جوهره جوهر دهنىّ منعقد « 8 » بكثرة الأرضيّة . فلذلك لا بد وأن يكون جوهر هذا الدّواء فيه هوائيّة كثيرة ، ومائيّة وأرضيّة لطيفة بها تتحقّق الدّهنيّة . ولا بد وأن تكون « 9 » فيه أرضيّة أخرى تفيده تماسكا وانعقادا ، وهذه الأرضيّة لا تخلو من غلظ .
وفي طعم هذا الدّواء تفاهة مع مرارة ، والمرارة - كما علمت - إنما تحدث من أرضيّة محترقة ، وهذه الأرضيّة هي لا محالة : لطيفة . وأمّا التفاهة ، فلا بد وأن تكون أرضيّتها تفهة ، فلذلك تكون غير حارّة . ولأجل كثرة أرضيّته هو منعقد ولأجل قبول هذه الأرضيّة للسيلان هو ينحلّ . فلذلك لا بد وأن تكون أرضيّته المرّة قليلة ، إذ لو كانت كثيرة لكانت تكون قويّة التجفيف ، فكان يعسر انحلاله .
فلذلك ، لا بد وأن تكون أكثر أرضيّته هي التّفهة .
ولا بد وأن تكون مائيّته « 10 » أكثر مما « 11 » تستحقّه الأدهان ، حتى يكون مع كثرة أرضيّته ، يقبل « 12 » السّيلان بسهولة . ولأجل هذه المائيّة ، مع الهوائيّة ، هو شفّاف . ولا بد وأن تكون هوائيّته « 13 » كثيرة ، وإلّا لم يكن مع كثرة أرضيّته : خفيفا .
هامش
( 1 ) عنوان الفصل مطموس في ن .
( 2 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 3 ) الكهربا : نوع من الصمغ ( يقال إنه صمغ السندروس نفسه ) يجذب التبن والهشيم من النبات ولذلك يسمى كاه ربا أي :
سالب التبن ؛ بالفارسية ( المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 438 . . وانظر أيضا : الجامع لابن البيطار 4 / 88 ) .
( 4 ) : . يطلى .
( 5 ) العبارة مطموسة في ن .
( 6 ) هكذا في المخطوطتين ، ومراده : المحو .
( 7 ) العبارة غير واضحة في ن .
( 8 ) : . معقد .
( 9 ) : . يكون .
( 10 ) : . مايته .
( 11 ) : . ما .
( 12 ) : . ثقيل ( ويلاحظ هنا ، كثرة أخطاء الناسخين ، معا ! ) .
( 13 ) ن : هوايته .