وجوهر السّفرجل مركّب من مائيّة ، وأرضيّة « 1 » ، وهوائيّة ؛ ويخلو عن النّاريّة . أمّا أنّ « 2 » فيه مائيّة وأرضيّة ؛ فلأنه يعتصر فتكون « 3 » له عصارة وثفل « 4 » وعصارته أكثر جوهرها من المائيّة ، والثّفل أكثر « 5 » جوهره من الأرضيّة . وأمّا أنّ فيه هوائيّة ، فلأنّه خفيف « 6 » ، مع أنّ أرضيّته كثيرة ؛ ولولا كثرة الهوائيّة « 7 » فيه ، لما كان كذلك . وأمّا أنه فاقد للنّاريّة ؛ فلأنه لو كانت فيه ناريّة ، لكان في طعمه حرافة ، وليس كذلك .
ومائيّته « 8 » ليست بكثيرة جدّا ؛ ولذلك فإنّ عصارته ليست « 9 » بكثيرة . ولذلك أيضا ، فإنّ عصارته لا يبادر إليها التخثّر « 10 » والفساد ، ولا كذلك « 11 » عصارة كثير من الثمار . ولأن مائيّة السّفرجل لو كانت كثيرة ، لكان يحدث فيه الدّود كثيرا ، وذلك لأن جوهره يخلو عن المرارة ، فلو لم تكن مادّة الدّود « 12 » وهي المائيّة ، فيه يسيرة ، لكان يكثر فيه الدّود . وليس كذلك .
ولقائل أن يقول : لو كانت مائيّة « 13 » السّفرجل يسيرة لما كان يحتاج إلى كثرة السّقى ، ولما كان نباته يكثر في الأرض النديّة ، ويقلّ في الجافّة . وليس كذلك .
وجوابه : إنّ احتياج السّفرجل إلى كثرة السّقى ، يجوز أن يكون لا لكثرة المائيّة فيه ، بل لكثرة تحلّلها منه ، فيحتاج إلى البدل كثيرا « 14 » . وهذا كالأرز ، فإنّه مع قلّة مائيّته « 15 » ، يحتاج أن يكون الماء عليه دائما . والدّليل على أنّ مائيّة السّفرجل تنحلّ سريعا ، أنّ أغصانه مع أنها تكون أولا
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) كتبت أعلى السطر في ن .
( 3 ) ن : فيكون .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) مطموسة في ن .
( 6 ) ن : خفيفة .
( 7 ) العبارة مطموسة في ن .
( 8 ) ن : مايته .
( 9 ) مطموسة في ن .
( 10 ) العبارة مطموسة في ن .
( 11 ) مطموسة في ن .
( 12 ) ما بين القوسين مطموس تماما في ن .
( 13 ) ن : مايته .
( 14 ) ن : كثير .
( 15 ) ن : مايته .