تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
مع هذا الجزء الخامس عشر من نشرتنا لموسوعة الشامل وبعد ما أنجزنا آلاف الصفحات من هذه النشرة المحققة ، التي ستكون بإذن اللّه : أكبر عملية نشر تراثىّ في مجال تاريخ العلوم عند العرب . . نقول : مع هذا الجزء نصل إلى كتاب السين الذي هو بحسب تقسيم العلاء ( ابن النفيس ) لموسوعته : الكتاب الثاني عشر من الجزء الثاني من الفن الثالث من الشامل في الصناعة الطبية . وكتاب السين يضم خمسا وعشرين مقالة وخاتمة ، يحتوى الجزء الذي بين أيدينا على ثلاث عشرة مقالة منها ، آخرها مقالة السمسم التي توقفت عندها ، فجأة ، المخطوطتان اللتان اعتمدنا عليهما في التحقيق ، حيث اختتمت كلتاهما المقالة بعبارة : واللّه أعلم . . مع أن العلاء لم يكن من عادته أن يختم مقالاته بهذه العبارة ، أو بغيرها . والظاهر - واللّه أعلم - أن العلاء ( ابن النفيس ) كان قد توقفت عن التأليف ، لبرهة من الزمن ؛ أو كان ينوى التوقّف . . فكتب العبارة المشعرة بالتوقّف أو الوقوف ، لكنه ما لبث أن عاود التأليف . وقد أربك هذا الأمر النّسّاخ ، ولذا نرى ناسخ مخطوطة المتحف العراقي ، المرموز لها في الهوامش بالحرف غ يتوقف مع انتهاء مقالة السمسم ويترك بضع صفحات بيضاء ، قبل أن يعود لاستكمال النص . . وهو ما نراه أيضا عند ناسخ المخطوطة البودلية المرموز لها في الهوامش بحرف ن وهي التي ترك ناسخها - على غير عادته - بقية الورقة خالية ، وبدأ المقالة التالية ( الثامنة عشرة ) في ورقة جديدة . لاحظ ذلك في نماذج المخطوطات التي أوردناها عقيب هذه المقدمة . وعلى ذكر المخطوطات ، تجدر الإشارة إلى حالها في هذا الجزء من الشامل ، وهو حال عانيت منه الأمرين ! ففي المخطوطة غ نقص وسقط وتآكل واختلاط أوراق ، كل ذلك في المقالات التي تضمنها هذا الجزء من النشرة المحققة خاصة بعد الفصل الثاني من مقالة السفرجل . . وقد أشرنا لذلك في هوامش التحقيق . أما المخطوطة ن فقد غلبتها الرطوبة ، حتى التصقت أوراقها وانطمست كلماتها وعباراتها . . وعلى ذكر الانطماس تجب الإشارة إلى أن كثرة ما ذكرناه - في الهوامش - من أن هذه الكلمة أو تلك العبارة : مطموسة ، كان مرادنا منه التنويه إلى أن الكلمة - أو العبارة - المذكورة في المتن ، قد تحتمل قراءة أخرى غير التي أثبتناها . ومع اضطراب حال المخطوطتين اللتين اعتمدنا عليهما في التحقيق استلزم الأمر مراجعة المصادر المختلفة التي عالجت الموضوعات ذاتها ، للاستعانة بما ورد فيها ، عند ضبط النّصّ . ومن هذه