وأمّا مزاجه بما هو فاعل في بدن الإنسان ، وبلوازم جوهره ؛ فإنّه يجب أن يكون « 1 » رطبا رطوبة يسيرة . وذلك لأنّ جوهر هذا الدّواء جوهر دهنىّ مليّن جدّا . وما كان كذلك ؛ فإنه لا بد وأن يرطّب الأعضاء التي يلاقيها « 2 » ، وذلك بأن تتشرّب « 3 » الدّهنيّة ، فتترطّب « 4 » بها ، وإن كانت بزورة « 5 » الدّهن المستعمل « 6 » إلى يبوسة « 7 » ، كما في دهن الورد ولذلك فإنّ « 8 » الأدهان مرخيّة . فإن كان « 9 » هواؤها إلى قبض وتقوية ، كما في دهن « 10 » الورد ودهن النّاردين ودهن الآس ونحو ذلك ؛ والسبب في ذلك :
مناسبة جوهر الدّم لجواهر أكثر الأعضاء ؛ لأنّ أكثر الأعضاء لدنة ، واللّدونة إنما تكون بما فيه دهنيّة ما . فلذلك كانت الأعضاء تجتذب الأدهان وتبتلّ بها ؛ فلذلك كانت الأدهان كلّها مرطّبة بهذا الاعتبار .
ودهن السّمسم مما ترطيبه أكثر من ترطيب زيت الزّيتون النضيج ؛ أعنى الترطيب بهذا الوجه . وذلك لأنّ مائيّة دهن السّمسم أكثر من مائيّة ذلك الزّيت ولا بد وأن يكون السّمسم مع هذا إلى حرارة . وذلك لأجل كثرة هوائيّته « 11 » مع أنه يخلو عن الأرضيّة القابضة الباردة ، مع أنّ مائيّته « 12 » ليست بكثيرة جدّا ؛ لأنها مائيّة « 13 » ما هو كثير الدّهنيّة .
فلذلك يجب أن يكون السّمسم حارّا حرارة معتدلة . وذلك لأنّ حرارته لو كانت كثيرة جدّا ، لكأن يكون طعمه إلى حرافة أو مرارة . وليس كذلك . فحرارته « 14 » إذن « 15 » : قريبة من الاعتدال .
هامش
( 1 ) غ : يلون .
( 2 ) العبارة مطموسة في ن .
( 3 ) غير منقوطة في غ . ن : يتشرب .
( 4 ) : . تترطب .
( 5 ) : . باردة !
( 6 ) العبارة مطموسة في ن .
( 7 ) ن : يبوسته .
( 8 ) العبارة مطموسة في ن .
( 9 ) : . كانت .
( 10 ) العبارة مطموسة في ن .
( 11 ) ن : هوايته .
( 12 ) ن : مايته .
( 13 ) ن : مايله .
( 14 ) ن : فحرافته .
( 15 ) : . إذا .