الفصل الأول في ماهيّة السّمسم
إنّ « 1 » السّمسم نبات معروف . وجوهر هذا النبات جوهر دهنىّ ؛ أي أنه تكثر فيه الدّهنيّة ، حتى أنّ بزره « 2 » أكثر البزور دهنا . ودهنه هو الشّيرج .
وقد عرفت أنّ جوهر الأدهان مركّب من أرضيّة لطيفة ، وهوائيّة ، ومائيّة يسيرة ؛ فلذلك « 3 » ، لا بد « 4 » وأن تكون هذه الجواهر كلّها موجودة في السّمسم لأجل وجود الدّهن فيه .
ولا بد وأن يكون فيه أرضيّة أخرى ، قوامها إلى كثافة ما ، وهي التي يكون « 5 » منها « 6 » ثفله بعد خروج دهنه ، وهي الشئ الذي يسمّى بالكسب . وطعم هذه الأرضيّة تفه « 7 » ؛ لأنه لا يوجد للكسب ، سوى الدّسومة التابعة « 8 » لما فيه من الدّهنيّة ، طعم سوى التفاهة « 9 » .
وكذلك الأرضيّة الأخرى المقوّمة للدّهنيّة ، لا بد وأن يكون طعمها تفها ؛ لأنه لا يوجد في دهن السّمسم مع الدّسومة سوى التفاهة من الطعوم ؛ فلذلك لا بد وأن تكون هذه الأرضيّة تفهة أيضا .
ولكنها تخالف الأرضيّة الأخرى ، بأنّ أرضيّة الدّهن لطيفة ؛ ولذلك يسهل قبولها للتصعّد شعلة . وأمّا الأرضيّة التي تبقى في الكسب فهي - لا محالة - إلى غلظ .
وأرضيّة هذا الدّهن ، وإن كانت لا بد وأن تكون لطيفة ؛ فإنّ لطافتها ليست بكثيرة ؛ ولذلك فإنّ شعلة هذا الدّهن لا تكون طويلة ، كثيرا ؛ وذلك لأجل صعوبة تصعّد أرضيّته ، ولا كذلك شعلة زيت البزر ونحوه .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) - ن .
( 4 ) ن : فلا بد .
( 5 ) ن : تكون .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) غ : تفهه .
( 8 ) ن : والتابعة .
( 9 ) غ : التفاهية .