تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢

الفصل الخامس في أفعاله في أعضاء الغذاء « 1 »

إنّ جوهر السّلق لما كانت فيه رطوبة حادّة ، جلّاءة « 2 » - وذلك لما يخالط مائيّته « 3 » من الأرضيّة المرّة - صار لذلك يجلو « 4 » المعدة ويلذعها « 5 » . وهذا اللّذع يسير ، لأنّ حدّة هذه الرّطوبة ليست بكثيرة . فلذلك كان السّلق لا يخلو من ضرر بالمعدة ، لأجل ما فيه من هذه الحدّة . ويشتدّ ضرره هذا ، إذا أديم أكله وأكثر منه ، وذلك لأنّ حدّته تكثر - حينئذ - وتشتدّ « 6 » ، وذلك لأجل تكرار الفاعل وكثرته ، خاصة إذا كانت المعدة قويّة الحسّ ، فإنّ من تكون معدته كذلك ؛ فإنّ تضرّرها بحدّة « 7 » السّلق يكثر لا محالة . وإذ جوهر السّلق يشتمل على جوهر من أرضيّة محترقة مرّة ، فلا محالة أنه بهذه الأرضيّة يجلو ، ويفتّح السّدد . ويعين على تفتيحه للسّدد ، ما « 8 » يخالط هذه الأرضيّة من المائيّة ؛ فإنّ المائيّة - بغسلها - تعين على تفتيح السّدد . فلذلك كان السّلق يفتح سدد الكبد ، وهو في ذلك أبلغ وأقوى من الملوخيّا ، لأنّ تفتيح الملوخيّا لهذه السّدد ، إنما هو بما فيها من المائيّة فقط ، إذ هي تخلو عن الأرضيّة المرّة ( و ) « 9 » هي في السّلق غير شديدة المخالطة لباقي أرضيّته ولكنها شديدة المخالطة لما فيه من المائيّة ، ولولا ذلك لما حدث
هامش
( 1 ) : . الغدا . ( 2 ) غ : جلاه . ن : جلا . ( 3 ) ن : مايته . ( 4 ) ن : يجلوا . ( 5 ) : . يلدعها . ( 6 ) غ : يسند . ( 7 ) ن : ضررها لحدة . ( 8 ) ن : وما . ( 9 ) - : .