تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولأجل تغليظ الزّعفران لأرواح الدّماغ صار تناوله يحدث كدورة في الحواسّ ، وظلمة في البصر . ويضرّ أصحاب الرّمد ؛ لأجل بلّته للدّماغ ، الموجب لحركة الفضول إلى العين . وكذلك يحدث ثقلا « 1 » في السّمع - لكثرة الأبخرة - وربّما أحدث الطّنين ونحوه ، ( ويحدث الطّنّان ونحوه ) « 2 » ويثقل الرّأس كثيرا بما يصعد معه من الموادّ . وإذا أكثر منه ، ضرّ الدّماغ وأرواحه . وإذا شرب مع الخمر ، كان ما يحدثه من السّكر والفرح شديدين جدّا ، حتّى إنّه يرعن « 3 » . هذا إذا ورد الزّعفران « 4 » من داخل البدن ، وأمّا إذا ورد من خارج فإنّه قد يدخل في الأدوية المسكّنة لأوجاع الرّأس . وذلك لأجل تحليله المادّة الموجعة « 5 » ، مع تقويته بقبضه وعطريّته . وكذلك قد يدخل في الأدوية المحلّلة لأوجاع الأذن ، وأوجاع « 6 » العين « 7 » . وقد يستعمل مع المخدّرات « 8 » ؛ لأجل إصلاحها ، ( سواء ) « 9 » كانت تلك المخدّرات لأجل الرّأس ، أو لأجل العين ، أو للأذن « 10 » ونحو ذلك . وإذا اكتحل بالزّعفران ، قوّى البصر وأحدّه ، وذلك « 11 » لأجل تلطيفه أرواح العين ، وتحليله لفضولها ، وتجفيفه للرّطوبات الفضليّة « 12 » فيها ، ويقوّى العين ، ويمنع توجّه الفضول إليها بما فيه من التّقوية والقبض « 13 » .
هامش
( 1 ) ن : فقلا . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . . والظاهر أنّ ناسخ ه ظنّ أنّ العبارة تكرّرت في الأصل الذي نقل منه ، فحذف التكرار لكنّ الواضح من العبارة ، أنّ العلاء يستخدم كلمة الطّنّان كاسم للعلّة التي يدوم فيها الطنين . . وبخصوص الطّنين كأحد أمراض الأذن ، راجع : القانون في الطب 2 / 155 . ( 3 ) ن : ليرعن . ( 4 ) مطموسة في ن . ( 5 ) ن : المرجعة . ( 6 ) غير مقروءة في غ . ( 7 ) - ه . ( 8 ) مطموسة في غ . ( 9 ) - : . ( ولا يستقيم المعنى من دونها ) . ( 10 ) ن : أو الأذن . ( 11 ) الكلمتان مطموستان في غ . ( 12 ) غ : الفضيلة . ( 13 ) غير مقروءة في غ .