الفصل الأول في ماهيّة الزّراوند
إنّ هذا النّبات يسمّى باليونانيّة « 1 » : أرسطولوخيا . وتأويله : الفاضل للنّفساء « 2 » لأنّ هذا النّبات شديد النّفع للمرأة « 3 » النّفساء ، على ما تعلمه بعد . وهو ينقسم إلى ثلاثة أصناف :
أحدها : المشهور الآن بالمدحرج ، وسمّى بذلك ؛ لأنّ أصله مستدير ويسمّيه اليونانيّون :
الزّراوند « 4 » الأنثى .
وثانيها : المشهور الآن بالطّويل ، ويسمّى بذلك ؛ لأنّ أصوله تستطيل في غلظ الأصبع ، وطول شبر ، أو دونه « 5 » بقليل .
وثالثها « 6 » : يسمّى الزّرجونىّ لأنّ أصله يشبه زرجون « 7 » الكرم .
والمدحرج من الزّراوند ورقه عطر الرّائحة ، حادّها « 8 » ، يشبه ورق اللّبلاب المسمّى بقسوس ، وإلى الاستدارة ، ناعم ، وأغصانه « 9 » طوال ، وزهره أبيض وبعضه يكون داخل زهره « 10 » أحمر ؛ وهذا
هامش
( 1 ) العبارة مطموسة في ن .
( 2 ) يقول ابن البيطار : زراوند ، هو المسمقورة بعجمية الأندلس ، وشجرة رستم بأفريقية . ثم ينقل عن المقالة الثالثة من كتاب ديسقوريدس ، ما نصّه : أرسطولوخيا ، وهو الزّراوند ، اشتقّ له هذا الاسم من ( أرسطو ) وهو : الفاضل ، ومن ( لوخس ) وهو : المرأة النّفساء . يراد بذلك أنه : الفاضل في المنفعة للنّفساء ، ومنه الذي يقال له المدحرج ، وهو الذي يقال له باليونانية : الأنثى . . ( الجامع 2 / 159 ) .
لاحظ تطابق العبارات !
( 3 ) ه : للمرأت .
( 4 ) غ : بالززاوند .
( 5 ) ه ، ن : ودونه .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) في قاموس الأطباء 2 / 159 : الزرجون ، الخمر . قال السيرافى : هو فارسىّ معرب ، يشبه لونها بلون الذهب ، لأنّ ( ذر ) بالفارسية : الذهب ، و ( جون ) اللون ، وهم مما يعكسون المضاف والمضاف إليه عن العرب .
( 8 ) غ : خادها .
( 9 ) ه : أعصانه . مطموسة في غ .
( 10 ) مطموسة في ن .