وإذ الرّاوند قوىّ التفتيح ، وهو - مع ذلك - جلّاء ، فهو - لا محالة - ينقّى العروق ، خاصة وهو لا بد وأن يكون مدرّا للبول ؛ لأنه قوىّ التفتيح جدّا . وذلك لأجل مرارته مع حرافته ، مع أنه لطيف . وإذ هو محلّل ملطّف ، فهو - لا محالة - يحلّل الرياح القويّة . وإذ هو ، مع قوّة تحليله وتليينه ، يقوّى ؛ فهو لذلك يسكّن الأوجاع . وإذ هو مع قبضه عطر ، فهو - لا محالة - يقوّى القلب وأرواحه ؛ فلذلك هو من البادزهرات « 1 » ، ولذلك هو ترياق كبير من السّموم على ما تعلمه بعد . وإذ هو جلّاء ، قابض « 2 » ؛ منقّ ، عطر ، فهو لا محالة : شديد التقوية لفم المعدة ؛ فلذلك هو شديد النفع من أمراض هذا العضو ؛ ولذلك ينفع جدّا من الفواق .
ولما كان الرّاوند مع إدراره : جلّاء ، نفّاذا لما « 3 » فيه من الناريّة ، مع لطافته وجب أن يكون من الأدوية المفتّتة « 4 » للحصاة ، خاصة وهو مع هذه الأفعال : ملطّف ، مقطّع .
هامش
( 1 ) غ : الفادزهرات ، ه : الباذزهرات . وهي جمع بادزهر وهي كلمة فارسية مركّبة من باد أي : ضد . . ومن زهر أي :
السم . يقول أدى شير : هو حجر ينسب إليه قوى غريبة في مقاومة السموم ( معجم الألفاظ الفارسية المعربة ص 14 ) ومن البادزهر ما هو : حيواني . . راجع مقالة في البادزهر الحيواني للقوصونى ( مخطوطة جامعة الإسكندرية رقم 56 / ماكس مايرهوف ) .
( 2 ) غ : قابض جلاء .
( 3 ) غ : بما .
( 4 ) ه ، ن : المفتة .