وإسهاله لا يجذبه « 1 » للمواد ، بل بتهييئها « 2 » للاندفاع و « 3 » الدافع لها هو الطبيعة . فلذلك هو مسهل ، بإعانة الطبيعة على دفع المواد .
فلذلك الرّاوند فيه قوّة بها يعقل البطن ، ويحبس الإسهالات ؛ لأنه بما يمنع من قبول الأعضاء لسيلان « 4 » المواد إليها ، هو مانع من الإسهال ، وحابس للبطن « 5 » ، خاصة ما كان من الإسهالات تابعا لآفة في الكبد ، لأنّ هذا الدّواء من « 6 » شأنه إصلاح الكبد وتقويتها ، فلذلك هو نافع جدّا من دوسنطاريا .
وفيه أيضا ، قوّة بها « 7 » يسهل - كما ذكرناه - وهذان الفعلان متنافيان لا محالة ؛ فلذلك أيّها غلب ، كان التأثير له ، فإن غلبت القوّة المسهلة ، أسهل ولم يعقل ؛ لا نخذال قوّته « 8 » العاقلة حينئذ . وإن تمكّنت القوّة العاقلة ، عقل البطن ولم يسهل - حينئذ - لأجل انخذال القوّة حينئذ .
فلذلك الرّاوند إن استعمل مع العواقل ، عقل ولم يسهل ؛ لأنّ هذه العواقل تزيد في قوّته العاقلة ، وتمانع « 9 » المسهلة ؛ فلذلك تغلب « 10 » فيه القوّة العاقلة فيعقل . وإن استعمل مع المسهلات أسهل ؛ لأنّ هذه المسهلات تعين القوّة المسهلة التي فيه فتستولى ، وتضعف القوّة العاقلة ، فيبطل « 11 » فعلها ؛ فلذلك يسهل - حينئذ - ولا يعقل .
فلذلك الرّاوند قد يعقل البطن به ، وقد يسهل به . وظاهر أنّ قوّته المسهلة أقوى من العاقلة ؛ فلذلك ، فإنه إذا كان مفردا ، ففي الغالب يسهل ولا يعقل « 12 » وفي الأكثر إنما يعقل إذا كان مع أدوية أخرى تعقل ، فتقوّى هذه القوّة فيه .
هامش
( 1 ) : . لا يجذب منه .
( 2 ) : . يهيها .
( 3 ) - ه ، ن .
( 4 ) ه ، ن : بسيلان .
( 5 ) ه ، ن : البطن .
( 6 ) مكررة في غ .
( 7 ) - ه ، ن .
( 8 ) ه ، ن : قوّة .
( 9 ) مطموسة في ن .
( 10 ) غ : يغلب .
( 11 ) ه : فيبطا .
( 12 ) غير واضحة في ن .