المقالة السادسة في أحكام الدّهن
الدّهن قد نتكلّم فيه بما هو دهن مطلقا ، وفي طبيعته من حيث هو كذلك وذلك هو الذي نتكلّم فيه الآن . وقد نتكلّم فيه بما هو دهن مخصوص ، بما يوجد منه أو بما يضاف إليه ، كقولنا دهن الحنطة ودهن الآجر ودهن البنفسج ودهن البابونج ونحو ذلك . وهنا نشير إلى شئ منه عند كلامنا في الأدوية التي تخصّ بها تلك الأدهان . وأمّا استقصاء الكلام في ذلك كما ينبغي ، فإنّا نؤخّره إلى الأقرباذين إذ كانت الأدهان من جملة المركّبات ؛ وهاهنا إنما نتكلّم في الدّهن مطلقا ، ونذكر أحكامه على قياس ذكرنا لأحكام الأدوية الجزئيّة .
فلذلك ، اشتمل كلامنا في هذه المقالة ، على سبعة فصول .