تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

الفصل الرابع في فعل الدّرونج في أعضاء الغذاء وأعضاء النّفض

إنّ هذا الدّواء لا بدّ وأن يكون مقوّيا للمعدة ، خاصة لفمها ؛ لأنه - مع القبض الذي فيه - عطر . ولأنه حارّ باعتدال ، فلا بد وأن يكون ماصّا « 1 » . ولما فيه من الجلاء ، لا بد وأن يكون منقّيا للمعدة . ومع ذلك ، فإنه يخلو « 2 » عن الكيفيّات الحارّة واللذّاعة « 3 » . فلذلك يجب أن يكون شديد النّفع للمعدة ، ويجب أن يكون - مع ذلك - مقوّيا للكبد ، ومفتّحا لسددها . ولا بد وأن يكون محلّلا لما يكون في المعدة والأمعاء من الرّياح والنفخ ، فلذلك لا بد وأن يكون مسلبا « 4 » للمغص . ولما كان في هذا الدّواء ردع ، وتحليل ، وجلاء ، وتلطيف ؛ فهو لا محالة : نافع من أورام الأحشاء وغلظها ، ما لان منها وما صلب « 5 » ؛ لأنّ هذا الدّواء فيه قوّة مليّنة . ولما كان هذا الدّواء لطيفا نفّاذا ، فهو - لا محالة - ينفذ إلى البعد فلذلك هو نافع من الأورام الكائنة فيها . وهو شديد النفع جدّا للمراقيا « 6 » ، لأنه مع تفريحه وتقويته للقلب ، يحلّل الرّياح من البطن ، ويقوّى الأحشاء .
هامش
( 1 ) لعل المراد : أن الدرونج لحرارته المعتدلة ، يمتص الرطوبات . ( 2 ) غ ، ه : يخلوا . ( 3 ) غ : اللذاغة . ( 4 ) مطموسة في ن . ( 5 ) - ن . ( 6 ) راجع معنى المراقيا في هوامشنا السابقة .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 76 | ابن النفيس