تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وإنما يمكن ذلك ، بأن تكون « 1 » الأرضيّة القابضة ، أسبق من المحترقة في النفوذ إلى باطن اللّسان . وإنما يمكن ذلك إذا كانت هذه الأرضيّة ، شديدة اللّطافة جدّا . فلا بد وأن تكون الأرضيّة الحلوة التي في هذا الدّواء ، ألطف جدّا من الأرضيّة الباردة القابضة . ولذلك ، فإنّ حلاوة طعم هذا الدّواء ، تظهر قبل قبضه بمدّة . ودسومة طعم هذا الدّواء تظهر في أول ظهور حلاوته ، وهذه الحلاوة قد بيّنّا أنها لأرضيّة شديدة اللّطافة . فلذلك هذه الأرضيّة يمكن أن تكون هي أرضيّة الدّسومة ، بخلاف الأرضيّة القابضة والمرّة « 2 » ، اللّتين في هذا الدّواء . ولأنّ قبض هذا الدّواء ومرارته يتأخّران عن ظهور دسومته ، فلا بد وأن يكونا مغايرين لأرضيّة دسومة هذا الدواء . فلذلك ، الأرضيّة التي بها دسومة هذا الدّواء ، هي الأرضيّة الحلوة التي فيه . ولا بد وأن تكون هذه الأجزاء الأرضيّة كلّ منها « 3 » يسهل مفارقته للباقي ، وإلّا لم يمكن ظهور طعم بعضها قبل بعض ، بل كانت تكون جميعها مجتمعة في وقت واحد ، لأنّ نفوذها إلى باطن اللّسان كان يكون معا . وليس كذلك . فلذلك ، لا بد وأن تكون « 4 » هذه الأجزاء الأرضيّة ، كلّ منها يسهل مفارقته للباقي ؛ وإنما يمكن ذلك بأن يكون الامتزاج بينها ليس بمحكم « 5 » . لكنّ أجزاء الدّسم ، وهي الهوائيّة ، والمائيّة والأرضيّة اللطيفة ، لا بد وأن تكون ( متلازمة - كما بيّنّاه في كلامنا في الأصول - فلا بد وأن تكون ) « 6 » هذه المائيّة والهوائيّة ملازمتين للأرضيّة الحلوة التي في هذا الدّواء ، وغير ملازمتين للأرضيّة القابضة والأرضيّة المرّة . لأنهما لو كانا ملازمتين لهاتين الأرضيّتين ، وهما ملازمتان للأرضيّة الحلوة لكانت هذه الأجزاء الأرضيّة جميعها متلازمة ؛ وقد بيّنّا أنه ليس كذلك . فلذلك لا بد وأن تكون مائيّة هذا الدّواء وهوائيّته ملازمتين لأرضيّته الحلوة ، وغير ملازمتين لأرضيّته القابضة ، ولا لأرضيّته المرّة . وجوهر هذا الدّواء لطيف جدّا . وذلك لأجل لطافة أرضيّته مع هوائيّته . ولأجل كثرة هوائيّة هذا الدّواء ، هو خفيف ، مع كثرة أرضيّته . وهو أيضا : متخلخل « 7 » الجرم . ومائيّة هذا الدّواء أزيد
هامش
( 1 ) ه : يكون . ( 2 ) ه ، ن : المرّتين . ( 3 ) : . منهما . ( 4 ) ه : يكون . ( 5 ) ه ، ن : بحكم . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 7 ) غ : يتخلخل .