تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

الفصل الخامس في بقيّة أحكام دارشيشغان

إنّ هذا الدّواء لأجل قوّة قبضه ؛ هو يحبس بالطبع ، وينفع جدّا من قروح الأمعاء ، بما فيه من التجفيف والتنقية ، مع خلوّه عن اللّذع « 1 » . فلذلك يشرب « 2 » طبيخه لهذه القروح ، أو يحقن به لأجلها . وكذلك « 3 » يذرّ سحيقه على قروح العجان « 4 » والمذاكير ، فينفع منها جدّا . ولما كان هذا الدّواء قوىّ التفتيح ؛ فهو مدرّ للبول ؛ فلذلك هو نافع من « 5 » احتباسه وعسره ، ويدرّ الحيض أيضا . ويحتمل فيخرج الجنين ؛ وذلك بما فيه من المرارة ، ويحلّل نفخ الأمعاء . والتنطيل بطبيخه يقوّى ويشدّ ، ويقطع النزّف ويحلّل الرياح ، ويمنع العفونة وسريانها في الأعضاء وهو شديد النفع من القروح الخبيثة والسّاعية ونحوهما ، لما فيه من التجفيف والتنقية بغير لذع . وقد يفقد فيعوّض عنه بالأسارون ، مع نصفه من الدّرونج « 6 » .
هامش
( 1 ) ه ، ن : بما فيه من اللذع . ( 2 ) ن : تشرب . ( 3 ) غ : ولذلك . ( 4 ) في المخطوطات الثلاث : القروح العجان ! وبها لا يستقيم المعنى ، فالمقصود بكلمة عجان بحسب ما يعرّفنا بها ابن منظور : الاست والدّبر ، وهو القضيب الممتد من الخصية إلى الدبر وقيل : هو ما بين القبل والدّبر ( لسان العرب 2 / 699 ) . وقوله بعدها : والمذاكير . . يؤكّد أن المقصود بالعجان هو ما ذكرناه . أما لو كانت القروح العجان فالمراد بها : القروح الرخوة . غير أن المعنى لن يستقيم آنذاك مع كلمة : والمذاكير . ( 5 ) - غ . ( 6 ) ن : الدورنج . . والدرونج : نبات يشبه العقرب ، تستعمل أصوله طبيّا ( انظر : المعتمد في الأدوية ، ص 152 - وسوف يفرد له العلاء المقالة الخامسة من هذا الجزء من الشامل ) .