والتلطيف ، ولا بد وأن يسخّنها « 1 » وهذه السخونة لا تكون كثيرة ؛ لأنّ حرارة هذا الدّواء ليست بمفرطة ؛ فلذلك لا يبلغ هذا التسخين ، إلى حدّ يحدّ مزاج الروح ( فيجعلها ) « 2 » مستقلّة « 3 » ، مستعدّة للحركة إلى خارج دفعة . فلذلك لا « 4 » يحدث الغضب ، بل السرور والفرح ، لأنه يجفل « 5 » ، وهذه « 6 » الروح مستعدّة للحركة إلى خارج بتدريج ، فلذلك يكون صاحبها شديد الاستعداد للفرح .
ولذلك ، كان هذا الدّواء مفرحا ، لأنه « 7 » يقوّى القلب وأرواحه ؛ فيكون بذلك مقوّيا لهما على دفع المؤذى . فلذلك لا بد وأن يكون هذا الدّواء ترياقيّا ، ولا بد وأن يكون نافعا من الأمراض الباردة العارضة للقلب كالجبن والخفقان البارد ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) ن : تسخنها .
( 2 ) - : .
( 3 ) - ه ، ن .
( 4 ) : . لا بد .
( 5 ) الجفول في اللغة ، له معان كثيرة ، المراد منها هنا : الحركة السريعة المضطربة . وأجفل : ذهب مسرعا ، والجافل :
المنزعج ( لسان العرب 1 / 473 )
( 6 ) : . هذه .
( 7 ) : . فلأنه .