تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

الفصل الثاني « 1 » في طبيعة هذا الدّواء ، وأفعاله على الإطلاق

إنّ هذا الدّواء لما كان قليل المائيّة جدّا ، كثير الهوائيّة ، وفيه ناريّة وأرضيّة أكثرها حارّة ، وهذه بعضها قوى الحرارة ، وهو الأرضيّة المرّة ؛ فلا بدّ « 2 » وأن يكون هذا الدّواء قوىّ الحرارة ، يابسا . وذلك ، لأنّ ما فيه من الأجزاء الباردة إنما هو المائيّة والأرضيّة القابضة ، وهما قليلان ، فلا بد وأن يكون تبريدهما « 3 » قليلا . وما فيه من الناريّة قوىّ الحرارة جدّا ، ودونها في ذلك الهوائيّة والأرضيّة المرّة ، ودونهما في ذلك الأرضيّة الحلوة . فلذلك ، لا بد وأن يكون هذا الدّواء قوىّ الحرارة ، ولكن لا « 4 » بإفراط كثير ، إذ في هذا الدّواء مائيّة وأرضيّة باردة وهي القابضة ؛ فلذلك تكون حرارة هذا الدّواء دون الإفراط . وأمّا يبوسة هذا الدّواء فإنها إذا اعتبر مزاجه في نفسه ، كانت ضعيفة . وذلك ، لأنّ هذا الدّواء وإن كان كثير الأرضيّة ، فإنه كثير الهوائيّة ، والهوائيّة مفرطة في الرّطوبة . وأمّا إذا اعتبر مزاج هذا الدّواء بما هو فاعل في بدن الإنسان ؛ فإنّ يبوسته يجب أن تكون كثيرة جدّا . وذلك لأنّ ما فيه من الهوائيّة لا تأثير له في إحداث رطوبة في بدن الإنسان ، فلذلك تكون أرضيّته شديدة الاستيلاء ( خاصة وأنه ) « 5 » لا يقابلها « 6 » في بنيتها « 7 » سوى المائيّة ، وهي في هذا الدّواء قليلة جدّا . ولما كان هذا الدّواء فيه جزء مرّ ؛ فهو لا محالة : مفتّح « 8 » ، محلّل ، جال فلا بد وأن يكون تفتيحه قويّا ، خاصة وهو شديد اللّطافة جدّا ، خاصة وفيه « 9 » جزء نارىّ . فلذلك ، لا بد وأن يكون تفتيحه ، وتحليله ، وتلطيفه ، وتليينه وإنضاجه كلّ ذلك قويّا . وإذ تفتيحه قوىّ جدّا ؛ فهو لا محالة : قوىّ الإدرار . وإذ هو - مع ذلك - قوىّ الحرارة ملطّف للدّم ؛ فهو لا محالة يدرّ الحيض
هامش
( 1 ) بياض في ن . ( 2 ) غير واضحة في ن . ( 3 ) مطموسة في ن . ( 4 ) ه ، ن . ( 5 ) - : . ( 6 ) : . أو مقابل لها . ( 7 ) غير منقوطة في غ . ( 8 ) + غ : يفتح ، - ه ، ن . ( 9 ) + غ : وخاصة وفيه ، ه ، ن : وخاصة فيه .