الفصل الأول في ماهيّة الدّارصينىّ
دار بالفارسية : شجر . فقولنا دارصينىّ معناه : شجر صينىّ . ويطلق هذا اللفظ على أنواع كثيرة ، وكلّها لحاء « 1 » يؤخذ « 2 » من شجر « 3 » ينبت ببلاد الصين والمشهور « 4 » من هذه الأنواع ، أربعة ، أشهرها وأكثرها وجودا هو المسمّى بالقرفة وإطلاق لفظ القرفة « 5 » عليه حقيقة بحسب الوضع الأول ، ولكنه اشتهر في العرف العامّىّ بلفظ دارصينىّ .
وبعده في الشهرة : دار الصين . وإطلاق « 6 » لفظ الدّارصينىّ عليه حقيقة بحسب الوضع الأول ، ولكنه اشتهر في العرف الثاني « 7 » بدارصينىّ الصين ؛ وإنما اشتهر بذلك ، لأنه كالخاص من القرفة وهي « 8 » تسمّى عندهم بالدّارصينىّ . وبعد هذين في الشهرة : قرفة القرنفل ودون هذه في الشهرة : الدّارصوص وهو أردأ « 9 » أنواع الدّارصينىّ .
وجميع هذه متقاربة في الشكل ، والطعم « 10 » ، والرائحة . ويلزم ذلك تقاربها في الجوهر أيضا ، وذلك يلزمه تقاربها في المزاج والأفعال . ويظهر من طعوم هذه أولا : حرافة « 11 » مع قبض ، ثم حلاوة مع دهنيّة ومرارة . وأجرامها متخلخلة « 12 » وروائحها ذكيّة عطرة .
هامش
( 1 ) - ه ، ن .
( 2 ) ه ، ن : توجد .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) ه ، ن : القرفا .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) مطموسة في ن .
( 8 ) ه ، ن : وقد .
( 9 ) ه : أراد .
( 10 ) ن : العطم .
( 11 ) غ : الحرافة .
( 12 ) ه ، ن : متخلخل .