فإذن « 1 » : لا بد وأن تكون أرضيّة هذا النبات ، على ثلاثة أقسام : قسم محترق « 2 » وهو المر .
وقسم بارد ، وهو القابض . وقسم معتدل وهو التّفه .
والأرضيّة القابضة الباردة في هذا النبات ، شديدة اللّطافة ، يسهل انفصالها عن الأرضيتين الآخرتين « 3 » . والأرضيّة المرّة غليظة . وجميع أقسام أرضيّة هذا النبات ، فإنّها ملازمة لمائيته .
ولذلك ، فإن جوهر هذا « 4 » النبات لعابىّ ، أي أنّه بحال ، متى مازجته مائيّة من خارج ، حدث عنها جسم لزج .
ولذلك ، فإنّ هذا النبات يحسّ منه - إذا لاقى اللّسان « 5 » - لعابيّة ؛ وهذه اللّعابيّة تحسّ أولا ، وتبقى ما دام هذا النبات ملاقيا للّسان . ولو كان في جوهره ما هو غير لعابىّ ، لكان ذلك يظهر في وقت ما ، فيكون ظهور اللّعابيّة في وقت دون آخر ، وليس كذلك .
فلذلك ، لا بد وأن يكون جميع جوهر هذا الورق - المستعمل كثيرا من هذا النبات - جوهرا لعابيّا . وإنّما يكون ذلك ، إذا كانت جميع أرضيّته مخالطة لمائيّته مخالطة مستحكمة ، إذ لو كان بعض هذه الأرضيّة ليس كذلك ، لكان مرّا « 6 » . فلذلك ، لا بد وأن تكون مائيّة هذا الورق شديدة الممازجة لجميع أرضيّته .
فلذلك ، أىّ أرضيّة انفصلت عن الأرضيّتين الآخرتين اللتين « 7 » فيه ، فلا بد أن يكون انفصالها من المائيّة المخالطة لها . فلذلك ، لا بد وأن يكون انفصال الأرضيّة القابضة من هذا الورق ، هو مع المائيّة المخالطة لها .
وإنّما قلنا إنّ الأرضيّة القابضة التي في هذا الورق ، تنفصل من الأرضيّة الباقية منه بسهولة ؛ لأنّ هذا الورق إذا ورد إلى اللسان ، أدرك أولا منه القبض مع اللّعابيّة ، ولا تدرك - حينئذ - المرارة ،
هامش
( 1 ) العبارة التالية مضطربة في النسختين ، ونصّها فيهما : لكان مرّ لعابى ( ! ) يكن جوهر هذا الورق جميعه لعابيّا ! ولعل صوابها : لكان مرّا ، لا لعابيّا ؛ وجوهر هذا الورق جميعه لعابى . . فتأمّل .
( 2 ) : . محرق .
( 3 ) : . الآخرين .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) : . للسان .
( 6 ) : . يكون .
( 7 ) : . الأرضيتان الأخرى التي .