الفصل السادس في فعل الحمّص في أعضاء النّفض
قد بيّنّا أنّ الحمّص جلاء ؛ فلذلك قد يطلق البطن . وماؤه « 1 » أكثر إطلاقا لأنه ليس بمجفّف ، كما في جرم الحمّص . وقد بيّنّا أنّه يدرّ البول والحيض فلذلك هو مسقط ، مخرج للجنين ؛ وضارّ بقروح المثانة والكلى ، بتحريكه المواد إلى « 2 » هذه الأعضاء ، ونافع من عسر البول واحتباسه ، ومن احتباس الحيض ويفتّت الحصاة ؛ وذلك بما فيه من قوّة الجلاء مع التقطيع .
والأسود والبرّىّ والصّغير ، كلّ ذلك أقوى تفتيتا للحصى ، خاصة طبيخ هذه ؛ لأنّ هذا الطبيخ ينفذ إلى الكلية أسرع ، فيكون نفوذه قبل انكسار قوّته . وهو يحلّل وجع الكلى ، بتنقيته لها بما فيه من الجلاء ؛ ولذلك هو نافع لوجع الظّهر .
ولأجل توليده الرّياح ، هو ضارّ لأصحاب القولنج ؛ وهو شديد التقوية للباه . وذلك لأنه بتفتيحه ، يولّد رياحا تقوّى الإنعاظ « 3 » ، ويكون ما يحدث - حينئذ - من الإنعاظ شديدا ثابتا ؛ لأجل غلظ هذه الريح .
ولأجل توليده للدّم الغليظ الأرضي ، يكثر توليده للمنىّ ؛ فإنّ توليد المنىّ من هذا الدّم أكثر .
ولذلك ، يكثر المنىّ في أبدان السوداويين لأجل غلظ دمهم « 4 » وأرضيّته . ومع ذلك ؛ فإنه بجلائه « 5 » يحرّك المنىّ ويهيّجه بما فيه من الحرارة فلذلك « 6 » يشتدّ الشّوق إلى دفعه ، وهذه الأمور جميعها :
معينة على الجماع .
ومع أنّه يكثر المنىّ ، فهو - أيضا - يكثر اللّبن ؛ لأنّ اللّبن يكثر من الدّم الذي يكثر منه المنىّ ، وهو الدّم الغليظ ؛ لأنّ هذا الدّم يكون أكثر تغذية للطّفل « 7 » لأنّه مناسب لجواهر الأعضاء .
هامش
( 1 ) ه : وماءه ، ن : وماه .
( 2 ) : . إليها إلى !
( 3 ) ن : الإنعاط .
( 4 ) ن : غلط .
( 5 ) : . بجلاه .
( 6 ) : . ويحرّكه فلذلك
( 7 ) مطموسة في ه .