تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولما كان هذا الدّواء شديد التحريك للدم ، شديد التلطيف له ، وكان مع ذلك مدرّا ؛ فهو لا محالة : قوىّ الإدرار للحيض . وإذا كان كذلك ، فهو لا محالة ، يحرّكه « 1 » إلى جهة الرّحم كثيرا جدّا ، ويلزم ذلك ، أن يستعدّ الرّحم حينئذ ، للتورّم . فلذلك « 2 » كان استعمال هذا الدّواء لإدرار الحيض ، لا يجوز « 3 » - البتّة - مع كثرة الدّم في البدن . فلذلك ، إذا كان دم الحيض قد طال احتباسه ، حتى كثر الدم في البدن ، لم يجز « 4 » أن يستعمل هذا الدّواء لإدراره ، إلّا بعد تنقيص ذلك الدم . والأفضل في هذا التّنقيص ، أن يكون على وجه يعين على هذا الإدرار ، وذلك يتمّ بفصد الصّافن « 5 » لأنّ فصد هذا العرق ، مع أنه يقلّل دم البدن ؛ فإنه يحرّكه إلى جهة الرّحم ، على ما عرف في موضعه . فلذلك ، إنّما يجوز تناول هذا الدّواء لإدرار الحيض - إذا كان الدّم قد طالت مدّة احتباسه - إذا كان تناوله « 6 » بعد فصد الصّافن وإذا كان تناول هذا الدّواء لذلك ، بعد أن يمزج بمثل عصارة الفوذنج كان إدراره للحيض أشدّ وأقوى لا محالة . وكان - أيضا - أفضل وأنفع . وذلك لأنّ الجندبيدستر وحده ، قد لا يقوى على إدرار هذا الدم ، وحينئذ يحرّكه حركة قاصرة ،
هامش
( 1 ) : . يحرك . ( 2 ) : . ونحو ذلك . ( 3 ) ن : لا يحول . ( 4 ) ن : يخر . ( 5 ) الصفن : وعاء الخصيتين ، والجمع أصفان . والصافن : عرق يمتد من الركبة على الساق من الجانب الإنسى إلى الكعب . وسمّى الصافن أي السليم لأن فصده سليم ، لأن ليس تحته شئ . . وفصده عظيم النفع لإدرار الحيض ( القوصونى : قاموس الأطباء وناموس الألباب 2 / 167 ) . ( 6 ) ن : نتاوله .