الفصل الخامس في بقيّة أحكام الجندبيدستر
إنّ هذا الدّواء لأجل شدّة لطافته ، يسخّن البدن أكثر من السّخونة المتوقّعة منه بحسب مزاجه . وهو يسخّن البدن - إذا تمسّح به من خارج - سخونة يعتدّ بها . وذلك لأجل شدّة نفوذه « 1 » حينئذ ، إلى جميع الأعضاء ، بسبب شدّة لطافته .
وحينئذ يشتدّ نفعه من الأمراض العصبيّة الباردة ؛ لأنه ينفذ في جرمها « 2 » ، ويفعل فيها « 3 » بقوّة . فلذلك هو نافع حينئذ ، من : الخدر ، والرّعشة ، والفالج والسّكته والتّشنّج « 4 » الرّطب ، ونحو ذلك .
وهذا الدّواء تفتيحه قوىّ جدّا ، لأنه مع أنه قوىّ التّحليل والتّلطيف ، فإنّه شديد اللطافة . وإذ « 5 » كان تفتيحه شديدا ، قويّا ؛ فهو لا محالة : مدرّ . ومع أنّه مدرّ ، فهو شديد التلطيف للدّم ، وشديد التحريك له ؛ فلذلك « 6 » هو مدرّ للحيض . ويستعمل لذلك مشروبا مع بعض الأشربة الدوائيّة المدرّة ، كالسّكنجبين خاصة البزورى .
هامش
( 1 ) ن : نفوده .
( 2 ) ن : حرمها .
( 3 ) - ن .
( 4 ) ه : التسنج .
( 5 ) : . وإذا .
( 6 ) ن : ولذلك .